وزير الداخلية يوجه تعليمات صارمة لتحديد مسؤوليات الفيضانات الأخيرة
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، بمقر قصر الحكومة، على اجتماع تأطيري جمعه بإطارات الوزارة، خُصص لمتابعة ملفات حيوية، في مقدمتها تداعيات التقلبات الجوية الأخيرة وتدابير الوقاية من الفيضانات.
خلال الاجتماع، استعرض المدير العام للحماية المدنية والمندوب الوطني للمخاطر الكبرى ومدير العمل الإقليمي والعمران تقارير تقنية مفصلة حول الأضرار المسجلة في عدد من الولايات.
متابعة تداعيات التقلبات الجوية الأخيرة
وقد وجّه الوزير تعليمات صارمة لمباشرة عمليات تفتيش وخبرة تقنية معمقة بإشراف المفتشية العامة والمندوبية الوطنية للمخاطر الكبرى، وبالتنسيق مع الديوان الوطني للأرصاد الجوية، لتحديد الأسباب الفعلية للفيضانات والتحقق من مدى تطبيق الإجراءات الاحترازية، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره.
كما أشاد سعيود بالمجهودات البطولية لأعوان الحماية المدنية الذين ساهموا في إنقاذ الأرواح، مؤكداً ضرورة تفعيل اللجان المحلية لليقظة ومتابعة الأحوال الجوية على مستوى الولايات.
مقاربة استباقية في التسيير المحلي
وفي سياق آخر، شدد الوزير على أهمية تبني منهجية استباقية في التسيير المحلي، داعياً إلى وضع مخطط عمل واضح للتكفل بانشغالات المواطنين وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية، لاسيما في مجالات تحلية مياه البحر والتزويد بالمياه الشروب.
كما ذكّر بتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة باستكمال ورشات الرقمنة قبل نهاية السنة الجارية، داعياً إلى إعداد حصيلة مرحلية أسبوعية لمتابعة التنفيذ بشكل دقيق.
إنشاء الشركة الوطنية للنقل الجوي الداخلي
الشق الثاني من الاجتماع خُصص لمتابعة تنفيذ مشروع إنشاء الشركة الوطنية للنقل الجوي الداخلي، الذي يعد أحد المشاريع الاستراتيجية لتعزيز الربط الجوي بين مختلف مناطق الوطن، خاصة ولايات الجنوب الكبير.
:العرض المقدم تضمن محاور عدة، منها
توسيع شبكة الرحلات الداخلية إلى غاية 2026-
تعزيز الأسطول الجوي وفق أعلى معايير السلامة والراحة-
إطلاق برامج تكوين للطيارين والتقنيين-
دعم خدمات النقل الخاصة بعمال قطاع المحروقات-
التزام بتطوير النقل الجوي الداخلي
وفي ختام الاجتماع، شدد سعيود على ضرورة تكثيف الرحلات نحو ولايات الجنوب وضمان النقل المنتظم لعمال القطاعات الحيوية، مع حماية مناصب الشغل وترسيخ مكانة الشركة الجديدة كفاعل وطني رائد في النقل الجوي الداخلي.
كما ثمّن التزام إطارات وعمال الخطوط الجوية الجزائرية الذين ساهموا بفعالية في تسريع وتيرة تجسيد هذا المشروع رغم التحديات الكبيرة.


