يترقب الاقتصاد الجزائري تحقيق نمو ملحوظ خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق تقديرات قانون المالية لسنة 2026، حيث يُنتظر أن يرتفع الناتج المحلي الخام بنسبة تتجاوز 15% ما بين 2026 و2028، في مؤشر يعكس الديناميكية الاقتصادية المتصاعدة للبلاد
أرقام صاعدة تعزز أداء الناتج المحلي
وبحسب المؤشرات الرسمية، سيبلغ الناتج المحلي الخام في سنة 2026 نحو 41.878 مليار دينار جزائري، ليرتفع إلى 45.018 مليار دينار في 2027 ثم إلى 48.395 مليار دينار في 2028، وهو ما يمثل نموًا إجماليًا بنسبة 15.5% خلال ثلاث سنوات
ويمثل الناتج المحلي الخام القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المنتجة داخل الاقتصاد الوطني خلال سنة واحدة، ويعد من أهم المؤشرات الاقتصادية التي تعكس صحة أداء الاقتصاد
قطاعات غير نفطية تدفع النمو الاقتصادي
ويتوقع قانون المالية أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يبلغ 4.1% في 2026، يرتفع إلى 4.4% في 2027 ثم 4.5% في 2028، مدفوعًا بشكل أساسي بالأداء القوي للقطاعات خارج المحروقات
وتشمل هذه القطاعات خصوصًا
الصناعة بنسبة نمو متوقعة 6.3% في 2026
الفلاحة بنسبة 5.4% في 2026
الأشغال العمومية بنسبة 5.1% في 2026
وهو ما يؤكد توجّه السياسات الاقتصادية نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد المنتج
قانون مالية 2026.. إصلاحات لدعم الاستثمار والقدرة الشرائية
وقد صدر قانون المالية لسنة 2026 في العدد 88 من الجريدة الرسمية، بعد توقيع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عليه يوم 14 ديسمبر الجاري، إثر مصادقة غرفتي البرلمان على نصه
ويتضمن القانون حزمة من التدابير والإجراءات التي تهدف إلى
ترقية الاستثمار
تعزيز الاقتصاد الوطني
تبسيط المنظومة الجبائية
دعم القدرة الشرائية للمواطن
وتحسين الإطار المعيشي
ميزانية توسعية لتعزيز النمو
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي إيرادات الميزانية العامة لسنة 2026 سيبلغ 8009 مليار دينار جزائري، أي ما يعادل نحو 61 مليار دولار أمريكي، في حين قدّرت النفقات بـ17636 مليار دينار، أي قرابة 135 مليار دولار
ويعكس هذا التوجه المالي السياسة الاقتصادية الرامية إلى الاستثمار في التنمية وتعزيز النشاط الاقتصادي الوطني


