عاد الذهب إلى الواجهة بقوة بعد موجة تراجع حادة أفقدته أكثر من 200 دولار خلال تعاملات 29 ديسمبر الماضي قبل أن يستعيد زخمه مجددًا وفق معطيات صادرة عن مجلس الذهب العالمي ما أعاد الجدل حول مستقبل المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة
انتعاش قوي بعد هبوط مفاجئ
سجل سعر الذهب عودة لافتة عقب ما وصفه مراقبون بسقوط حر قصير الأجل وهو ما عكس متانة الطلب العالمي خاصة في فترات الاضطراب وعدم اليقين الاقتصادي
قراءة بلومبرغ ماذا يتوقع كبار المتعاملين
في تحليل أعدته وكالة بلومبرغ حول توقعات مديري شركات تجارة الذهب لسنة 2026 تمت مقارنة الأداء المرتقب بالسنة الماضية التي شهدت صعودًا استثنائيًا للمعدن الأصفر بنسبة 65 بالمئة مدفوعًا بتدفقات استثمارية قوية من الأفراد والمؤسسات والبنوك المركزية
عوامل داعمة لمواصلة الارتفاع
التقرير أشار إلى أن تراجع أسعار الفائدة العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية إضافة إلى تنامي الإقبال على الذهب كملاذ آمن كانت من أبرز العوامل التي غذّت هذا الصعود القوي
تراجع الثقة في العملات يعزز بريق الذهب
يتوقع عدد متزايد من المستثمرين استمرار ارتفاع أسعار الذهب في ظل تآكل الثقة في العملات الرئيسية داخل الاقتصادات المتقدمة نتيجة الضغوط المتزايدة على استقلالية البنوك المركزية وارتفاع مستويات الديون الحكومية
ديون سيادية وخلافات سياسية متصاعدة
تضخم الديون العامة ساهم في تعميق الخلافات السياسية خلال العام الجاري من المواجهات داخل الكونغرس الأميركي إلى حالة الشلل السياسي في فرنسا وصولًا إلى التدقيق المتزايد في الميزانية القياسية لليابان تحت قيادتها الجديدة
شبح 2011 هل يعيد التاريخ نفسه
يبقى الانهيار الحاد الذي شهده الذهب سنة 2011 عندما تجاوز مستوى 1920 دولارًا للأونصة قبل أن يتراجع إلى حدود 1050 دولارًا هاجسًا حقيقيًا لدى المستثمرين خاصة في ظل بلوغ الأسعار مؤخرًا مستوى 4509 دولارات للأونصة
بين التفاؤل والحذر
في وقت يراهن فيه البعض على استمرار الصعود يحذر آخرون من سيناريو هبوط دراماتيكي قد يتكرر إذا ما تغيرت المعطيات الاقتصادية العالمية وهو ما يجعل سنة 2026 محطة مفصلية في مسار أسعار الذهبهذا التباين في التوقعات يضع المستثمرين أمام معادلة دقيقة بين اقتناص الفرص والتحوط من المخاطر في سوق يبقى شديد الحساسية للتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية



