أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مشاركتها في القمة الـ39 لـالاتحاد الإفريقي، التزام بلادها بإقامة تعاون حقيقي قائم على الندية بين إفريقيا وإيطاليا، مشددة على أن روما تطمح إلى لعب دور “جسر متميز” يربط بين القارتين الأوروبية والإفريقية.
جاء ذلك في خطاب ألقته بصفتها ضيفة شرف في أعمال القمة، حيث أبرزت أن التعاون الذي تسعى إليه إيطاليا “لا يتوقف أبداً”، ويستند إلى علاقة متوازنة تراعي خصوصيات كل طرف وتُسخّر الإمكانات المشتركة لتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى.
تعاون استراتيجي في إطار أجندة 2063
أوضحت ميلوني أن الشراكة المقترحة تندرج ضمن دعم أهداف الاتحاد الإفريقي في أجندة 2063، لاسيما ما يتعلق بإنشاء منطقة تبادل حر قارية متكاملة ومزدهرة.
وأكدت أن تحقيق هذا الطموح يتطلب تعزيز الترابطات الاقتصادية وتسريع مشاريع البنية التحتية، مشيرة إلى أهمية ممر لوبيتو كأحد المشاريع الهيكلية التي ستربط الأسواق الإفريقية بالأسواق العالمية، وتدعم اندماج القارة في سلاسل الإمداد الدولية.
“مخطط ماتي”.. رؤية إيطالية لشراكة طويلة الأمد
سلّطت رئيسة الوزراء الضوء على مخطط ماتي، الذي وصفته بأنه استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق منافع ملموسة للطرفين، مع العمل على توسيع نطاقه تدريجياً.
ووفقاً للحكومة الإيطالية، ترتكز الخطة على خمسة قطاعات ذات أولوية:
1. الطاقة
2. البنية التحتية
3. المياه والزراعة
4. التعليم
5. الصحة
ويهدف المخطط إلى بناء شراكات طويلة الأمد تُعزز التنمية المستدامة وتخلق فرصاً اقتصادية حقيقية في الدول الإفريقية.
إدارة الديون وتحالف في البحث والابتكار
وفي سياق دعم الاستقرار المالي، أعلنت ميلوني عن إطلاق برامج خاصة لإدارة الديون لصالح الدول الأكثر فقراً، بما يضمن استقرار ميزانياتها ويعزز قدرتها على تنفيذ مشاريع تنموية.
كما دعت إلى إقامة “تحالف كبير” بين إفريقيا وإيطاليا في مجالات التكوين، والبحث العلمي، والجامعة، والابتكار، باعتبارها ركائز أساسية لشراكة استراتيجية مستدامة.
شراكة ندّية تعيد رسم العلاقات الأوروبية الإفريقية
تعكس دعوة ميلوني توجهاً إيطالياً جديداً نحو تعزيز التعاون مع إفريقيا على أساس الندية والمصالح المشتركة، بعيداً عن نماذج التعاون التقليدية، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
اقرأ أيضا : 81% من اعتمادات التجارة الخارجية لدعم الصادرات
#ميلوني
#الاتحاد_الإفريقي
#العلاقات_الإفريقية_الإيطالية


