Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

من يسيطر على العقول الإلكترونية؟ معركة الرقائق بين الصين وأمريكا

كشفت تقارير إعلامية غربية عن توجّه صيني لدراسة إطلاق مشروع استثماري ضخم يقوم على إقرار حزمة حوافز مالية غير مسبوقة لتطوير صناعة أشباه الموصلات، بقيمة قد تصل إلى 70 مليار دولار، في خطوة تعكس تسارع السباق العالمي نحو توطين التقنيات الاستراتيجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن القومي.

حزمة دعم قيد الإعداد

ووفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرغ» الأميركية، يدرس مسؤولون صينيون مقترحات لتخصيص إعانات مباشرة وأشكال دعم تمويلي أخرى تتراوح قيمتها بين 28 و70 مليار دولار، استنادًا إلى مصادر مطلعة على الملف. وأكدت المصادر أن التفاصيل النهائية للحزمة، بما في ذلك حجم التمويل الدقيق والشركات المستفيدة، لا تزال قيد الصياغة والمراجعة

أكبر تدخل حكومي في قطاع أشباه الموصلات

وفي حال اعتماد السيناريو الأعلى للتمويل، سيمثل البرنامج أكبر مبادرة تحفيزية حكومية في تاريخ صناعة الرقائق، في وقت تتجه فيه دول كبرى، من أوروبا إلى الشرق الأوسط، إلى تعزيز الإنتاج المحلي للرقائق وضمان استدامة سلاسل الإمداد الخاصة بالتقنيات المتقدمة

قلق أميركي من استراتيجية بكين

أثارت هذه التوجهات الصينية مخاوف داخل الإدارة الأميركية، لا سيما في ما يتعلق بمحاولات بكين تقليص اعتمادها على الرقائق الأميركية، وعلى رأسها منتجات شركة «إنفيديا». ونقلت «بلومبرغ» عن ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، أن الصين استوعبت القيود الأميركية المتعلقة بشراء رقائق «H200»، لكنها اختارت الرهان على تطوير بدائل محلية بدل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية

الاستقلال التكنولوجي في صلب الرهان الصيني

وفي تصريحات لبرنامج «بلومبرغ تك»، أوضح ساكس أن الصين “ترفض رقائقنا” في إشارة إلى توجهها الواضح نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات، معتبرًا أن هذا الخيار يعكس استراتيجية طويلة الأمد لتقليص التبعية التكنولوجية

مستقبل إنفيديا في السوق الصينية

وتثير هذه المعطيات تساؤلات حول آفاق إنفيديا في السوق الصينية، وهي سوق مراكز بيانات استبعدتها الشركة من توقعاتها المالية، رغم تقدير رئيسها التنفيذي جينسن هوانغ حجمها بنحو 50 مليار دولار خلال العام الجاري. في المقابل، تشير تقديرات «بلومبرغ إنتليجنس» إلى أن الإيرادات المحتملة لرقائق «H200» في الصين قد تصل إلى 10 مليارات دولار سنويًا، شريطة قبول السوق المحلية لهذه المنتجات

تعكس الخطوة الصينية المرتقبة تحولًا استراتيجيًا عميقًا في ميزان القوى التكنولوجية العالمية، حيث باتت صناعة الرقائق محورًا للصراع الاقتصادي والجيوسياسي. وفي حال إقرار هذه الحزمة الضخمة، ستدخل المنافسة العالمية على أشباه الموصلات مرحلة جديدة، عنوانها الاستثمار السيادي واسع النطاق وبناء سلاسل قيمة مستقلة

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة