Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

من أنقرة إلى الرباط… مليارات المسلمين في جيب تل أبيب

رغم الشعارات المرفوعة ضد الاحتلال الإسرائيلي، تكشف أرقام التجارة الدولية عن واقعٍ اقتصادي مثير للدهشة… بل وربما الصدمة.
أكثر من 5.5 مليار دولار هي قيمة صادرات الدول الإسلامية نحو الكيان الإسرائيلي سنويًا، وفق بيانات قاعدة التجارة العالمية للأمم المتحدة.

تركيا في الصدارة: مفارقة الأرقام والشعارات

تتصدر تركيا قائمة الدول الإسلامية المصدّرة للاحتلال، بصادرات تفوق 5.5 مليار دولار، في مفارقة بارزة بين الخطاب السياسي العلني والممارسات الاقتصادية الواقعية.
وبينما تعلن أنقرة دعمها للقضية الفلسطينية، فإنها تحافظ على أحد أنشط العلاقات التجارية مع تل أبيب في المنطقة.

صادرات بالملايين: من ماليزيا إلى تونس

الدول التالية في الترتيب تؤكد أن الظاهرة ليست محصورة ببلد واحد:

  • ماليزيا: 290.6 مليون دولار
  • مصر: 195.5 مليون دولار
  • إندونيسيا: 181.6 مليون دولار
  • بنغلاديش: 146.4 مليون دولار
  • الأردن: 99.6 مليون دولار
  • المغرب: 66.8 مليون دولار
  • تونس: 18.9 مليون دولار
تُظهر هذه الصورة المأخوذة من مشاهد مصورة وزّعتها وزارة الدفاع الإسرائيلية، وزير الدفاع الاحتلال الصهيوني بيني غانتس وهو يوقّع مذكرة تفاهم دفاعية مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني في المغرب، وذلك في العاصمة الرباط بتاريخ 24 نوفمبر 2021.
وقد وقّعت إسرائيل والمغرب اتفاقية أمنية تسهّل على الرباط الحصول على صادرات التكنولوجيا المتطورة من الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، في إطار توسيع العلاقات بين البلدين عقب اتفاق التطبيع الذي تم بينهما
الصورة: وزارة الدفاع الإسرائيلية / وكالة الأنباء الفرنسية

هذه الأرقام تضع علامات استفهام كبيرة حول مآلات هذه الصادرات، خاصة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة والمنطقة.

اقتصاد المقاومة… لا اقتصاد التساهل

في وقت يتحدّث فيه العالم الإسلامي عن دعم الفلسطينيين، فإن تصدير السلع والخدمات للاحتلال يُعدّ رافدًا غير مباشر لآلة القمع والاستيطان.
تُستخدم هذه الموارد في تقوية الاقتصاد الإسرائيلي، وتعزيز منظومته العسكرية، فيما تبقى الشعارات وحدها على الطاولة.

فرصة للجزائر.. نموذج اقتصادي مستقل

بالمقابل، تُعتبر الجزائر من الدول القليلة التي لا تربطها علاقات تجارية أو دبلوماسية مع الاحتلال الإسرائيلي.
بل تمثّل الجزائر اليوم نموذجًا في التحرر الاقتصادي من هيمنة التطبيع، مما يفتح لها فرصًا أوسع لبناء شراكات بديلة، تحترم سيادتها ومبادئها التحريرية.

ليس التطبيع فقط هو زيارة وفد أو توقيع اتفاقيات… أحيانًا تمر عبر حاوية تجارية أو فاتورة صادرات.
فما لم يُراجع الخطاب الاقتصادي في الدول الإسلامية، ستظلّ الآلة الاستيطانية تتغذى من جيوبنا… دون أن نشعر.

المصدر: قاعدة بيانات التجارة العالمية للأمم المتحدة

#الاقتصاد_السياسي #تطبيع_اقتصادي #احتلال_فلسطين #رأس_المال #صادرات_للاحتلال #اقتصاد_المقاومة #تركيا #الجزائر #التطبيع #فلسطين #BoycottIsrael #TradeWatch

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة