في خطوة تعبّر عن تحوّل استراتيجي في مسار الأمن الغذائي بالجزائر، أعلن مجمع سيفيتال عن الانطلاقة الفعلية لإنتاج أول لتر من زيت دوار الشمس 100% جزائري، انطلاقًا من البذور المحلية وصولًا إلى التعبئة النهائية، وهو ما يمثل لحظة فارقة في تاريخ الصناعة الغذائية الوطنية.
الزيت الجزائري: من البذرة إلى القارورة
يتم إنتاج هذا الزيت النقي في مصنع سيفيتال الجديد الواقع بولاية بجاية، وهو أكبر منشأة من نوعها في إفريقيا لتكرير وسحق البذور الزيتية، بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 6000 طن يوميًا من بذور دوار الشمس و11000 طن من الصوجا، مما يعزز قدرة الجزائر على تلبية الطلب الداخلي وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
زيت دوار الشمس جزائري.. بسعر مدعّم وجودة تصديرية
أوضح مسؤولو سيفيتال أن الزيت الجديد سيُعرض في الأسواق الجزائرية بنفس السعر المعتمد لزيت الصويا المدعّم (حوالي 125 دينارًا للتر)، ما يجعل المنتج في متناول المستهلك ويحافظ على استقرار الأسعار. كما يتميز الزيت بجودته العالية، ما يمهّد لتسويقه خارجيًا في أسواق الاتحاد الأوروبي والدول الإفريقية.
من الفلاحة إلى الصناعة: نموذج تكاملي للإنتاج المحلي
هذا المشروع يعكس نجاح استراتيجية « من الحقل إلى المستهلك »، حيث تنطلق العملية من زراعة بذور دوار الشمس في العديد من الولايات الجزائرية، لتُحوّل لاحقًا داخل المصنع الوطني إلى منتج نهائي. وتُعتبر هذه المبادرة خطوة أولى نحو استغلال أكبر لإمكانات البلاد الزراعية، وتمكين الصناعات التحويلية من خلق قيمة مضافة حقيقية.
الجزائر على أبواب السيادة الغذائية
إنتاج زيت محلي 100% يُعتبر تجسيدًا لطموح الجزائر في بلوغ السيادة الغذائية وتطوير اقتصاد غير ريعي. كما يترجم التوجه الجديد للدولة الجزائرية نحو تشجيع الاستثمارات الصناعية المستدامة وتعزيز المحتوى المحلي في سلاسل الإنتاج.
#زيت_جزائري #صناعة_غذائية #سيفيتال #صنع_في_الجزائر #دوار_الشمس #الزراعة_الجزائرية #الأمن_الغذائي #رأس_المال #الاقتصاد_الوطني #الاستثمار_الجزائري #المحتوى_المحلي #التحول_الصناعي


