الجزائر تستعرض فرصها الاقتصادية في الطبعة الـ57 لمعرضها الدولي
تحتضن الجزائر الطبعة السابعة والخمسين من معرض الجزائر الدولي 2026، أحد أبرز المواعيد الاقتصادية والتجارية في إفريقيا، بمشاركة أكثر من 700 عارض يمثلون 32 دولة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق اقتصادي يشهد تسارع الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز مسار تنويع الاقتصاد الوطني بعيدًا عن الاعتماد على المحروقات.
مشاركة دولية واسعة تعكس جاذبية السوق الجزائرية
تتميز نسخة هذا العام بحضور دولي لافت، مع اختيار إسبانيا ضيف شرف، في خطوة تعكس عودة الديناميكية إلى الشراكات الاقتصادية الدولية للجزائر.
ويضم المعرض فضاءات متخصصة للمؤسسات الناشئة والابتكار والتصدير، إلى جانب برنامج من الندوات الاقتصادية التي تناقش ملفات استراتيجية تشمل:
- التكامل الاقتصادي الإفريقي.
- الشراكة الجزائرية الإسبانية.
- فرص الاستثمار في قطاع المناجم.
- الذكاء الاصطناعي والتحول الاقتصادي.
- آفاق الصادرات خارج المحروقات.
منصة استراتيجية لدعم الاستثمار الأجنبي
يرى خبراء الاقتصاد أن معرض الجزائر الدولي لم يعد مجرد تظاهرة تجارية، بل تحول إلى أداة اقتصادية واستثمارية تسهم في الترويج للجزائر كوجهة استثمارية واعدة.
وأكد عدد من المختصين أن المعرض يتيح لقاءات مباشرة بين المستثمرين وصناع القرار، ما يساهم في تسهيل إبرام الشراكات الاقتصادية والمشاريع المشتركة، ويفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
تعزيز الثقة في مناخ الأعمال
تبعث الرعاية الرسمية للمعرض رسالة إيجابية إلى المستثمرين المحليين والأجانب بشأن استقرار البيئة الاقتصادية والتشريعية، خاصة في ظل تطبيق قانون الاستثمار الجديد والإصلاحات الهادفة إلى تحسين جاذبية السوق الجزائرية.
الجزائر بين أوروبا وإفريقيا.. موقع استراتيجي واعد
يؤكد الخبراء أن الجزائر تمتلك مؤهلات تؤهلها للعب دور محوري في الربط الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا، خاصة مع تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ويمثل المعرض فرصة لإبراز هذا الموقع الاستراتيجي، واستقطاب شركات تبحث عن أسواق جديدة ومراكز لوجستية تخدم القارتين.
الشراكة الجزائرية الإسبانية في الواجهة
يحمل اختيار إسبانيا ضيف شرف لهذه الدورة دلالات اقتصادية مهمة، تعكس رغبة الطرفين في تعزيز التعاون الثنائي وإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تفتح هذه المشاركة آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، الصناعة، التكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
الصين والاقتصاد الجزائري.. شراكة تتجه نحو التكنولوجيا
شهد المعرض حضورًا بارزًا للشركات الصينية، التي أصبحت شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا للجزائر في مجالات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والرقمنة.
ويرى خبراء أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقال التعاون الجزائري الصيني من التجارة التقليدية إلى مشاريع إنتاجية مشتركة ونقل التكنولوجيا، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
دعم الصادرات خارج المحروقات
يشكل المعرض فرصة مهمة للمؤسسات الجزائرية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الخارجية، من خلال عرض منتجاتها وبناء شبكات توزيع وشراكات تجارية جديدة.
ويُنتظر أن يساهم هذا الحدث في تعزيز الصادرات غير النفطية ودعم استراتيجية تنويع مصادر الدخل الوطني.
اقتصاد المعرفة في صلب الرؤية الجديدة
يعكس تخصيص فضاءات للمؤسسات الناشئة والابتكار والذكاء الاصطناعي توجه الجزائر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
كما يوفر المعرض منصة لربط أصحاب المشاريع المبتكرة بالمستثمرين والشركاء المحتملين، بما يدعم خلق الثروة ومناصب العمل.


رهان استراتيجي على مستقبل الاقتصاد الجزائري
يؤكد خبراء الاقتصاد أن نجاح معرض الجزائر الدولي لا يقاس بعدد المشاركين فقط، بل بمدى تحويل اللقاءات والاتفاقيات إلى مشاريع استثمارية حقيقية وشراكات مستدامة.
وفي ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، يمثل المعرض إحدى أهم الأدوات الداعمة لجذب الاستثمار، وتعزيز الصادرات، وترسيخ مكانة الجزائر كقطب اقتصادي إقليمي.
اقرأ أيضا : إصلاح جبائي جديد في الجزائر.. قواعد أكثر صرامة لضرائب الشركات الأجنبية
#معرض_الجزائر_الدولي #الاستثمار_في_الجزائر #الاقتصاد_الجزائري




