Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

مظاهرات واعتراضات بسبب الشلل الحكومي: أمريكا تخسر 400 مليون دولار يوميًا

في مشهد بات يتكرر في السياسة الأمريكية، دخلت الحكومة الفيدرالية في حالة إغلاق رسمي اعتبارًا من اليوم الأربعاء، بعد فشل الكونغرس والبيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق تمويلي عاجل، وسط انقسامات حزبية حادة تهدد بشلّ مؤسسات الدولة وإيقاف مرتبات آلاف الموظفين

ملايين الدولارات خسائر يومية

بحسب تقرير نشرته وكالة “رويترز”، فإن هذا الإغلاق سيؤثر على أكثر من 750 ألف موظف حكومي، حيث ستُعلق رواتبهم أو يتم تسريحهم مؤقتًا، وهو ما يكلف الحكومة الأمريكية نحو 400 مليون دولار يوميًا من الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة

وتعد هذه الخطوة ضربة قوية للاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل التباطؤ النسبي في الأسواق وارتفاع مستويات الدين العام، ناهيك عن التأثيرات الاجتماعية على آلاف الأسر التي تعتمد على الوظائف الحكومية كمصدر دخل رئيسي

خلفية الأزمة: تمويل مؤجل وخلافات متجذّرة

الإغلاق جاء عقب فشل مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون إنفاق مؤقت كان من شأنه أن يُبقي الحكومة تعمل حتى 21 نوفمبر المقبل.
وقد رفض الديمقراطيون المشروع بسبب إصرار الجمهوريين على فصل ملف الرعاية الصحية، إذ يرفض الجمهوريون تمديد استحقاقات الرعاية الصحية التي يستفيد منها ملايين الأمريكيين، مطالبين بمعالجة هذا الملف لاحقًا في مفاوضات مستقلة.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن التمويل والرعاية الصحية ملفان مترابطان لا يمكن الفصل بينهما، وهو ما أدى إلى تجميد المفاوضات وإفشال التمرير في اللحظات الأخيرة.

1.7 تريليون دولار على المحك

الميزانية المتنازع عليها تبلغ 1.7 تريليون دولار، وهي تغطي عمليات معظم الهيئات والمؤسسات الحكومية، وتمثل نحو 25% من إجمالي ميزانية الحكومة الفيدرالية التي تتجاوز 7 تريليونات دولار.
ويشمل ذلك تمويل برامج حيوية مثل التعليم، الصحة، الأمن القومي، خدمات الهجرة، البنية التحتية، وغيرها من الملفات الحيوية.

إغلاق قد يستمر طويلاً

يحذر مراقبون من أن هذا الإغلاق قد يستمر لفترة أطول من الإغلاقات السابقة، لا سيما مع التوتر المتصاعد بين الحزبين، والتهديدات الصريحة من قبل إدارة ترامب وبعض حلفائه الجمهوريين باتخاذ خطوات عقابية ضد الديمقراطيين، تشمل تخفيضات كبيرة في البرامج الاجتماعية، ووقف صرف الرواتب الحكومية بشكل مطوّل.

سيناريوهات مقلقة… وتأثير عالمي محتمل

الإغلاق الحكومي لا يؤثر فقط على الداخل الأمريكي، بل قد يمتد إلى الأسواق العالمية، خصوصًا إذا طال أمد الأزمة وتأخر رفع سقف الدين مجددًا. فكل يوم تأخير يزيد من التكاليف المالية والارتباك في المؤسسات، ويثير شكوك المستثمرين حول الاستقرار المالي والإداري في أقوى اقتصاد عالمي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة