أعلن المدير العام للوكالة الوطنية للتعمير، موسى عبادة، اليوم الأربعاء، أن وزارة السكن والعمران والمدينة أطلقت ورشة عمل لإعداد مشروع قانون جديد للتعمير، يهدف إلى تعديل وتحيين المواد الحالية بما يتماشى مع الرؤية الجديدة للتخطيط العمراني في الجزائر.
وفي تصريحات أدلى بها للإذاعة الوطنية، أوضح عبادة أن هذا المشروع يأتي في إطار تحول شامل تقوده الدولة في المجال العمراني، حيث يتم التركيز على تحسين جودة الحياة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز فعالية إنجاز المشاريع، وذلك تماشيا مع المتغيرات التي تعرفها البلاد على مستوى التنمية المستدامة وإعادة تنظيم الفضاء العمراني.
وأشار إلى أن الورشة تسعى إلى تحديث المنظومة القانونية للتعمير بما يسمح بتسريع وتيرة الإنجاز وتفادي التعقيدات الإدارية السابقة، مبرزًا أن القانون الجديد سيراعي تطور المدن، والتحولات الديموغرافية، ومفاهيم التمدن المستدام، ومبادئ الشفافية والتكامل بين مختلف الفاعلين المحليين.
وفي سياق تقييمه لأداء القطاع خلال السنوات الأخيرة، كشف عبادة عن تقدم ملحوظ في آجال إنجاز المشاريع السكنية، حيث تم تقليصها بشكل كبير من فترات كانت تتراوح بين 7 إلى 10 سنوات، إلى سنة واحدة فقط في العديد من المشاريع، وذلك بفضل الصرامة في المتابعة الميدانية، وديناميكية مؤسسات الإنجاز الوطنية.
وفي هذا الصدد، أكد عبادة أن أكثر من 18 ألف مؤسسة بناء جزائرية مصنفة من الدرجة الأولى إلى التاسعة تساهم اليوم بفعالية في تنفيذ المشاريع السكنية الكبرى، وقد أظهرت هذه المؤسسات، بحسبه، “قدرة كبيرة على الالتزام بالجداول الزمنية وجودة الإنجاز، ما يعزز الثقة في الكفاءات الوطنية ويرسخ مكانتها في سوق الأشغال العمومية والعمران”.
ويُتوقع أن يشكل مشروع القانون الجديد للتعمير، في حال المصادقة عليه، نقطة تحول مفصلية في السياسة العمرانية للجزائر، من خلال التأسيس لتخطيط حضري أكثر مرونة وفعالية، يراعي تطلعات المواطنين ويرتبط بالهوية الوطنية.


