تعتزم دول مجموعة السبع بحث خطة جديدة لتحويل جزء من الأصول الروسية المجمدة إلى دعم مالي مباشر لأوكرانيا، وذلك خلال اجتماع افتراضي لوزراء المالية مطلع أكتوبر المقبل، وفق ما نقلته صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية.
وتقدّر قيمة هذه الأصول المجمدة بنحو 229 مليار يورو، معظمها محتجز في منصة “يوروكلير” المالية ببلجيكا. وتهدف الخطة الأوروبية إلى استخدام العوائد المالية لهذه الأصول دون مصادرتها بشكل مباشر، تفاديًا لأي خرق قانوني محتمل.
وبحسب المقترح، سيقوم الاتحاد الأوروبي أو مجموعة من الدول الأعضاء بإصدار سندات دولية بدون فائدة، تُقايض بالجزء السائل من الأصول الروسية. وتُنقل هذه السندات إلى “يوروكلير” لتُعتبر من الناحية القانونية مملوكة لروسيا، بينما تُحوّل السيولة الناتجة عنها إلى أوكرانيا على دفعات تتراوح بين 25 إلى 30 مليار يورو.
ويبدو أن المواقف الأوروبية بدأت تتغير، حيث أصبحت ألمانيا أول دولة كبرى تؤيد هذا التوجه بشكل علني، بينما أبدت فرنسا وإيطاليا استعدادًا لبحث الآلية. أما الولايات المتحدة، فلا تُظهر اعتراضًا واضحًا على الخطة حتى الآن.
في المقابل، وصفت موسكو هذه الإجراءات بالسرقة، مؤكدة أن الأصول المستهدفة تعود للدولة الروسية، لا للأفراد فقط. وردًا على ذلك، فرضت روسيا قيودًا على أصول المستثمرين الأجانب من الدول “غير الصديقة”، ومنعت سحبها إلا بإذن حكومي خاص.
تُبرز هذه التطورات تحول الأصول المالية إلى أداة سياسية في النزاع بين روسيا والغرب، وسط تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مدى شرعية مثل هذه الإجراءات في القانون الدولي.


