تراجعت أسعار الذهب في تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وسط مؤشرات على تراجع حدة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما دفع المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر على حساب المعدن النفيس
وبحلول الساعة 08:37 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليصل إلى 4059.22 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم ديسمبر المقبل بنسبة 1.6% إلى 4072.40 دولارًا للأونصة، وفق بيانات التداول
ويأتي هذا الانخفاض بعد أن سجلت الأسعار أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 4381.21 دولارًا للأونصة في 20 أكتوبر الجاري، مدفوعة بتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي. إلا أن المعدن الأصفر فقد منذ ذلك الحين أكثر من 5% من قيمته
وفي هذا السياق، قال المحلل في بنك “يو بي إس” جيوفاني ستاونوفو إن “اتفاق التجارة المحتمل بين الولايات المتحدة والصين يدعم الأصول الخطرة ويضغط على أسعار الذهب، ولكن في المقابل قد تتيح الرسوم الجمركية المنخفضة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المجال لمزيد من خفض أسعار الفائدة مستقبلًا”
من جانبه، صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت يوم أمس الأحد بأن كبار المسؤولين الاقتصاديين في واشنطن وبكين توصلوا إلى “إطار عمل جوهري للغاية” لاتفاق تجاري خلال لقائهم في كوالالمبور، وهو ما يمهد الطريق أمام لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لبحث سبل تعزيز التعاون التجاري خلال الأسبوع الجاري
وأضاف الوزير أن هذا الإطار من شأنه أن يتجنب فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 100% على السلع الصينية، إلى جانب تأجيل ضوابط تصدير المعادن النادرة الصينية، مما يعزز الأمل في تهدئة الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم
ويرى محللون أن الذهب ما يزال في وضع حساس بين عاملين متضادين: ارتفاع الدولار الذي يضغط على الأسعار، ومخاوف الأسواق من الركود أو تباطؤ النمو التي تدفع المستثمرين إلى البحث عن الأمان




