Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

قمة تبون–ميلوني المرتقبة في روما: محطة استراتيجية لترسيخ الشراكة الجزائرية–الإيطالية

تستعد الجزائر وإيطاليا لدخول فصل جديد في علاقاتهما متعددة الأبعاد، مع اقتراب انعقاد القمة الحكومية الخامسة أواخر يوليو الجاري، والتي سيترأسها كل من الرئيس عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. خطوةٌ تعكس الزخم السياسي والدبلوماسي المتنامي بين البلدين وحرصهما على بناء نموذج تعاون متوازن بين الضفتين.

حوار استراتيجي يؤسس لتحولات جديدة

تُوّجت الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي الجزائري–الإيطالي التي انعقدت بالعاصمة الجزائرية بتحضيرات واسعة لهذه القمة المرتقبة. اللقاء، الذي ترأسه مناصفة السفير لوناس مڤرمان الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، ونظيره الإيطالي ريكاردو غواريليا، أفضى إلى تقييم معمق لمسار التعاون الثنائي ووضع خارطة طريق لتوسيعه نحو ميادين جديدة ذات أولوية مشتركة.

وأكد وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف خلال استقباله للمسؤول الإيطالي على ما وصفه بـ:

“الإرادة السياسية الثابتة لقيادتي البلدين في ترسيخ هذه الشراكة الاستراتيجية ذات الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية.”

الطاقة في قلب الشراكة الجزائرية–الإيطالية

لم تعد العلاقات الجزائرية–الإيطالية مقتصرة على التعاون التقليدي، إذ تحتل الطاقة والغاز الطبيعي موقعًا محوريًا ضمن شراكة طويلة الأمد. وتبرز إيطاليا كأحد أبرز الشركاء الأوروبيين للجزائر في تأمين إمدادات الطاقة، من خلال:

  • عقود توريد الغاز عبر أنبوب “ترانسمد”.
  • استثمارات التحول الطاقوي والطاقات المتجددة.
  • مشاريع الهيدروجين الأخضر والكهرباء النظيفة.

هذا التعاون يعزز طموحات الجزائر في تنويع الاقتصاد وضمان الأمن الطاقوي للضفة الأوروبية، ويجعل من روما شريكًا رئيسيًا في رؤية الجزائر الاقتصادية.

تعاون زراعي وغذائي لتحقيق السيادة الغذائية

إلى جانب الطاقة، تشكل الفلاحة والصناعات الغذائية أحد روافد التعاون الجديد. إذ تسعى الجزائر للاستفادة من الخبرة الإيطالية المتقدمة في:

  • الري الذكي.
  • تكنولوجيا الزراعة المستدامة.
  • تطوير الصناعات التحويلية.

وتأتي هذه الخطوات في إطار رؤية الجزائر لتعزيز سيادتها الغذائية وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

توافق سياسي واسع حول القضايا الإقليمية والدولية

شهدت المشاورات بين الوفدين تطابقًا لافتًا في المواقف حيال ملفات بالغة الحساسية، أبرزها:

  • القضية الفلسطينية.
  • النزاع في الصحراء الغربية.
  • أزمات ليبيا ومنطقة الساحل.

وأكد الطرفان التزامهما المشترك بدعم الحلول السلمية والشرعية الدولية والتصدي لمخاطر التهديدات الأمنية والهجرة غير النظامية.

قمة نوعية لترجمة الرؤى المشتركة إلى اتفاقيات ملموسة

من المرتقب أن تفضي قمة تبون–ميلوني المرتقبة في روما إلى توقيع اتفاقيات استراتيجية جديدة في قطاعات:

  • الطاقة والتحول الأخضر.
  • التنمية الاقتصادية والصناعية.
  • الأمن الغذائي والسيادة الطاقوية.

وسيشكل هذا الحدث تتويجًا لمسار تصاعدي يُراد له أن يكون نموذجًا للتعاون الأورومتوسطي القائم على:

“التكامل لا التبعية، والاستقرار لا الاصطفاف.”

الجزائر وإيطاليا.. نموذج تعاون استراتيجي واعد

تؤكد هذه الديناميكية أن البلدين بصدد بناء شراكة متقدمة ترتكز على المصالح المتوازنة والرؤى المشتركة لمواجهة التحديات العالمية. وهو ما يعزز موقع الجزائر كقوة وازنة في الضفة الجنوبية للمتوسط، ويكرس مكانة إيطاليا شريكًا اقتصاديًا واستراتيجيًا موثوقًا.

#الجزائر #إيطاليا #الشراكة_الجزائرية_الإيطالية #قمة_روما #تبون_ميلوني #الطاقة #الاقتصاد_الأخضر #الأمن_الغذائي #الدبلوماسية #السياسة_الخارجية #RassElMal #الأمن_الطاقوي #التعاون_الأورومتوسطي

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة