تستعد ولاية تيزي وزو لتسجيل موسم واعد في شعبة الفلين، مع توقعات بجني أكثر من 5800 قنطار خلال سنة 2026، في مؤشر يعكس انتعاش هذا النشاط الغابي الاستراتيجي ودوره في دعم الصناعات التحويلية والاقتصاد المحلي.
ارتفاع الإنتاج بأكثر من 44 بالمائة
تتوقع محافظة الغابات بتيزي وزو بلوغ إنتاج الفلين نحو 5821 قنطاراً خلال الموسم الحالي، مقابل 4029 قنطاراً تم تسجيلها خلال الموسم الماضي.
ويأتي هذا الارتفاع في إطار العودة إلى نظام الحصص المنظمة الذي يهدف إلى الحفاظ على استقرار الإنتاج السنوي عند مستويات مستدامة تقدر بحوالي 5000 قنطار.
انطلاق حملة الجني عبر 20 مقاطعة غابية
ستشمل عملية جني الفلين المرتقبة 20 مقاطعة غابية موزعة عبر 12 غابة بولاية تيزي وزو، حيث ستتولى المؤسسة الجهوية للهندسة الريفية “جرجرة” تنفيذ العملية وتسخير اليد العاملة الموسمية اللازمة لإنجاح الحملة.
وتسبق عملية الجني معاينات ميدانية واختبارات تقنية للتأكد من جاهزية الأشجار وسهولة فصل اللحاء دون الإضرار بالغطاء الغابي.
استغلال مستدام يحافظ على الثروة الغابية
تعتمد الولاية على نظام استغلال منظم يقوم على تقسيم غابات البلوط الفليني إلى حصص تخضع لدورات استغلال تتراوح بين 9 و12 سنة.
وتهدف هذه المقاربة إلى ضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على التوازن البيئي للغابات، مع تعزيز الوقاية من الأمراض النباتية ومخاطر الحرائق.
دعم الصناعات التحويلية الوطنية
يوجه الفلين المستخرج إلى عدة صناعات تحويلية، أبرزها صناعة السدادات والعزل الحراري والديكور الداخلي، بالإضافة إلى استخدامات حديثة تشمل صناعة بلاط الأرضيات ومنتجات البناء المستدامة.
ويمثل هذا المورد الطبيعي مادة أولية مهمة لدعم الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على الواردات في بعض الصناعات.
اقرا ايضا ; أمطار رعدية وزوابع رملية تضرب عدة ولايات
استرجاع الفلين خارج موسم الجني
وفي خطوة جديدة، أطلقت محافظة الغابات أول عملية لاسترجاع الفلين خارج موسم الجني، بهدف تثمين الموارد المتوفرة داخل الغابات.
وقد مكنت العملية إلى حد الآن من جمع 248 قنطاراً من الفلين المستخرج من الأشجار الميتة والمتساقطة ومن مخلفات الأشغال الحراجية، ما يعزز مردودية القطاع ويرفع حجم الإنتاج القابل للتسويق.
23 ألف هكتار من غابات البلوط الفليني
تعد تيزي وزو من أبرز الولايات المنتجة للفلين في الجزائر، حيث تمتد غابات البلوط الفليني بها على مساحة تقارب 23 ألف هكتار، ما يجعلها رصيدا طبيعيا واقتصاديا مهما يدعم التنمية المستدامة والصناعات المرتبطة بالموارد الغابية.




