أعلن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، عن قرار غير مسبوق يقضي باستخدام الأصول الروسية المجمّدة داخل البنوك الأوروبية لتمويل احتياجات أوكرانيا في حربها المستمرة مع روسيا، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً مالياً وسياسياً مهماً في مسار الدعم الأوروبي لكييف.
المفوضية الأوروبية تطرح مسارين لتمويل أوكرانيا
وفي مداخلة لرئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي، أوضحت أن أمام الاتحاد خيارين:
الأول يتمثل في أن يقترض الاتحاد مباشرة لتغطية احتياجات أوكرانيا لعامي 2026 و2027، وذلك بضمان ميزانية الاتحاد طويلة الأجل.
أما الخيار الثاني فيقوم على اقتراض كل دولة أوروبية بشكل منفرد وتقديم منح لأوكرانيا، وهو خيار أكثر تعقيداً وتبايناً من حيث قدرة الدول على التمويل.
دعم أوروبي واسع للمقترح الأوروبي
وزيرة الاقتصاد الدنماركية، ستيفاني لوس، التي ترأست اجتماع وزراء المالية، أكدت في مؤتمر صحفي أن “مقترح المفوضية هو الخيار الأكثر واقعية والأفضل، ويجب التعامل معه كأولوية قصوى”، مشيرة إلى أن الوضع المالي لأوكرانيا يتطلب آلية واضحة وسريعة.
ويرى وزراء مالية الاتحاد أن استخدام الأصول الروسية المجمدة يشكل خياراً جذاباً لأنه لا يزيد من أعباء الديون على ميزانيات الدول الأعضاء، كما يوفر لأوكرانيا ما يصل إلى 140 مليار يورو خلال عامين، وهو ما يغطي احتياجاتها وفق التقديرات الأوروبية.
قرض يتحول إلى منحة… رهن التعويضات الروسية
وفق الخطة، ستُحوّل هذه الأموال مباشرة إلى كييف على شكل قرض لا يسدد إلا إذا حصلت أوكرانيا مستقبلاً على تعويضات حرب من روسيا. ما يعني عملياً أن القرض يتحول إلى منحة ما لم تُجبر موسكو على دفع التعويضات، وهو ما يُعرف بخيار “قرض التعويضات”.
وزيرة المالية الفنلندية ريكا بورا وصفت هذا التوجه بأنه “الخيار الوحيد القادر على توفير قوة مالية كافية وتخفيف الضغط على ميزانيات الدول”، مؤكدة الحاجة إلى حل شامل ومستدام.
الكرملين من جهته اعتبر القرار “استيلاءً غير قانوني” على أملاك روسية، مؤكداً أن موسكو سترد على هذه الخطوة دون الكشف عن طبيعة الرد. وترى روسيا أن استخدام أصولها المجمدة ينتهك القوانين الدولية ويشكل تصعيداً اقتصادياً وسياسياً جديداً.
#الاتحاد_الأوروبي #أوكرانيا #روسيا #الأصول_المجمدة #تمويل_أوكرانيا #يورو #أخبار_اقتصادية #رأس_المال #سياسة_دولية #أزمة_أوكرانيا


