Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

قبضة جزائرية صارمة على تجارة السيارات

اتخذت السلطات إجراءات صارمة تهدف إلى سد كل المنافذ المحتملة لتبييض الأموال والتهرب الضريبي في سوق السيارات، سواء المتعلقة بالمركبات الأقل من ثلاث سنوات أو الجديدة، من خلال إلزام الوسطاء الجمركيين بالكشف الكامل عن فواتير الأتعاب المرتبطة بعمليات الجمركة ابتداءً من السداسي الثاني لسنة 2025. وتشمل هذه الفواتير جميع المصاريف الخاصة بالتخزين والشحن والإيواء والفحص والخبرة التقنية، مع فرض آجال دقيقة لتقديمها واعتمادها

التقيد بالفواتير شرط أساسي للإبقاء على الاعتماد


وبحسب مراسلة رسمية لمديرية التحقيقات الجمركية بسكيكدة مؤرخة في 7 ديسمبر 2025، فقد تم إخطار جميع الوكلاء المعتمدين بضرورة التقرب من مصالح الرقابة اللاحقة مرفوقين بفواتير مفصلة تُثبت كل المستحقات المالية المطلوبة من أصحاب السيارات. وأكدت الوثيقة أنّ إدراج مصاريف الشحن أو خدمات المؤسسة المينائية يستوجب تقديم فواتير رسمية مطابقة، وذلك قبل الموعد النهائي المحدد في 10 ديسمبر 2025 عند الساعة الرابعة مساءً

عقوبات فورية للمخالفين تشمل الحرمان من النظام المعلوماتي


وشددت المصالح الجمركية على أنّ أي نقص في الفواتير أو تجاوز للآجال يُعدّ إخلالاً مهنياً خطيراً، يترتب عنه المنع الفوري من الولوج إلى النظام المعلوماتي للجمارك، والشروع في إجراءات سحب الاعتماد وسحب رخص الدخول إلى المناطق الخاضعة للرقابة الجمركية. كما سيتم مطابقة الفواتير المقدمة مع عمليات الجمركة التي أشرف عليها الوكيل خلال السداسي الثاني من عام 2025 لضمان الشفافية التامة

تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة


وأفاد مصدر جمركي أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة وطنية لإحكام الرقابة على عمليات استيراد المركبات، خاصة بعد الاشتباه سابقاً في وجود تجاوزات من بعض الوسطاء. وتستند هذه الخطة إلى التعليمة 2089/2024 المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والتي تلزم الوسطاء بالتدقيق في هوية المتعاملين والتحقق من صحة المستندات، إضافة إلى مسك سجلات دقيقة وقابلة للتتبع لكافة المعاملات

التزامات مهنية لضمان نزاهة المسار الجمركي


وتؤكد التعليمة على الدور المحوري للوكلاء في حماية المنظومة الجمركية من أي استغلال غير قانوني، من خلال الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه، واحترام المعايير المهنية والقانونية التي تعزز النزاهة والشفافية في تسيير عمليات التخليص. وتعتبر هذه الخطوات جزءاً من مسار إصلاحي شامل يرمي إلى تنظيم سوق السيارات وتحقيق التوازن بين مصالح المستوردين وواجبات الرقابة المالية للدولة

تمثل هذه الإجراءات منعطفاً مهماً في ضبط النشاط التجاري المتعلق بالسيارات، بما يساهم في حماية المال العام ومحاربة الممارسات غير الشرعية، ويدعم ثقة المستثمرين والمتعاملين في شفافية السوق الوطنية

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة