الحكومة تُعدّ ميزانية 2027 بمشاورات مكثفة مع القطاع الخاص
باشرت مختلف القطاعات الوزارية إعداد مقترحاتها الخاصة بالمشروع التمهيدي لـقانون المالية 2027، في إطار ورشة عمل تقودها وزارة المالية لإعداد ميزانية السنة المقبلة وضبط التوقعات المالية لـ2028 و2029. وتتميز هذه المرحلة التحضيرية بكثافة الاجتماعات التشاورية مع الهيئات المهنية والفاعلين الاقتصاديين، في نهج يُشرك القطاع الخاص في صياغة السياسة المالية قبل عرضها على البرلمان خلال دورته الخريفية.
ثلاثة ملفات ساخنة فتحتها وزارة التجارة
الفوترة والدفع الإلكتروني لخاضعي IFU
وجّهت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق دعوة للاتحاد العام للتجار والحرفيين للمشاركة في اجتماع خُصص لدراسة إشكالية الفوترة واستعمال وسائل الدفع الإلكتروني وغير التقليدية، خاصة بالنسبة للمتعاملين الخاضعين لنظام الضريبة الجزافية الوحيدة (IFU)، بحضور ممثلين عن المديرية العامة للضرائب، بهدف دراسة العراقيل القانونية والتنظيمية التي تواجه هذه الفئة وإيجاد حلول تُوسّع استعمال الفوترة دون الإخلال بالأحكام الجبائية المعمول بها.
الغموض القانوني حول تدقيق حسابات المؤسسات الصغيرة
استقبلت الوزارة ممثلين عن الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات لبحث الإشكالات المتعلقة بـالتصديق على حسابات المؤسسة ذات الشخص الوحيد (EURL)، التي تعيش منذ سنوات حالة غموض قانوني بسبب تداخل النصوص التشريعية:
المادة 10 مكرر من القانون التجاري تُلزم كل شخص معنوي تاجر بمراقبة حساباته، لكن المادة 44 من قانون المالية 2010 أعفت EURL والشركات التي يقل رقم أعمالها عن 10 ملايين دينار من هذا الالتزام، قبل أن تعيد المادة 66 من قانون المالية 2011 تنظيم الجهاز بإحالة إلى نص تنظيمي لم يصدر حتى اليوم، مما أوجد اختلافاً في ممارسات الإدارات والبنوك والهيئات العمومية.
وقدّمت الغرفة مقترحات تشمل التوضيح الصريح للنظام القانوني لهذه المؤسسات، وإصدار تعليمة تفسيرية موحدة، وإشراك الغرفة في إعداد النصوص التنظيمية المقبلة.
اقرأ أيضًا: الجزائر نقطة الربط الهيدروجيني لأوروبا | مليون طن بحلول 2030 و25 مليار دولار استثمارات
أولويات قانون المالية 2027: صورة أوضح
ستة محاور تُهيمن على أجندة 2027
حدّدت وزارة المالية في رسالة التأطير التوجهات الكبرى للسياسة المالية، وتتمحور حول: الحفاظ على القدرة الشرائية عبر دعم المواد الأساسية، وتسريع النمو وتنويع مصادر الدخل خارج المحروقات، وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار والمؤسسات الناشئة، والأمن الغذائي والمائي عبر دعم الفلاحة والسدود ومحطات تحلية المياه، والاستثمار الاجتماعي في الصحة والتربية والتكوين المهني، وترشيد النفقات وربطها بالأداء والنتائج.
مبدأ الأولوية للمشاريع المتقدمة
أكدت وزارة المالية صرامة في تسيير المال العام، عبر إعطاء الأولوية لاستكمال المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70%، مع تأجيل أو إلغاء المشاريع التي لا تُثبت جدواها، في نهج يكسر مع ثقافة المشاريع المتراكمة غير المنجزة.
الموعد مع البرلمان: أكتوبر 2026
ينتظر أن يكون قانون المالية 2027 من أولى الملفات التي سيباشر البرلمان الجديد دراستها مع افتتاح دورته العادية مطلع سبتمبر، حيث سيُودَع رسمياً للنقاش مطلع أكتوبر 2026، في محطة تشريعية فارقة تتزامن مع تشكيل الحكومة الجديدة وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.
#قانون_المالية_2027 #الإصلاح_الجبائي #الاقتصاد_الجزائري




