Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

فيروس هانتا يربك سفينة سياحية في الأطلسي

إجلاء ركاب السفينة الموبوءة بفيروس هانتا إلى إسبانيا

بدأت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد، تنفيذ عملية إجلاء تدريجية لركاب السفينة السياحية التي شهدت حالات إصابة بفيروس “هانتا”، بعدما سُمح لها بالرسو قرب جزيرة تينيريفي التابعة لجزر الكناري، عقب أيام من العزل والمراقبة الصحية في المحيط الأطلسي.

وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن فرقًا طبية متخصصة صعدت إلى متن السفينة لإجراء الفحوصات النهائية، تمهيدًا لإنزال الركاب وفق بروتوكول صحي صارم يهدف إلى منع أي احتمال لانتقال العدوى.

نقل الركاب وسط إجراءات صحية مشددة

بحسب مسؤولين حكوميين، فإن أول دفعة من الركاب الذين سيتم إجلاؤهم تضم مواطنين إسبان، حيث سيُنقلون عبر قوارب صغيرة إلى اليابسة، ثم بواسطة حافلات مغلقة نحو المطار المحلي، قبل إعادتهم إلى مدريد على متن طائرة حكومية خاصة.

وشددت السلطات الإسبانية على أن الركاب لن يحتكوا بأي أشخاص خارج الطواقم الطبية والأمنية، في إطار تدابير الوقاية من فيروس هانتا، الذي أثار حالة استنفار صحي دولية خلال الأيام الماضية.

كيف تحولت الرحلة السياحية إلى أزمة صحية؟

السفينة السياحية “إم في هونديوس” كانت قد انطلقت من جنوب الأرجنتين في رحلة استكشافية نحو القارة القطبية الجنوبية، وعلى متنها نحو 150 شخصًا بين ركاب وأفراد طاقم.

وخلال الرحلة، ظهرت أعراض مرضية خطيرة على عدد من الركاب، قبل أن تتطور سريعًا إلى حالات حرجة، ما أدى إلى تسجيل ثلاث وفيات وإصابة ثلاثة آخرين بحالات خطيرة يُشتبه في ارتباطها بفيروس هانتا.

وعند اقتراب السفينة من سواحل الرأس الأخضر، طلب الطاقم تدخلاً طبيًا عاجلًا، غير أن السلطات المحلية رفضت السماح لها بالرسو، وأبقتها تحت المراقبة الصحية خوفًا من انتقال العدوى إلى اليابسة.

منظمة الصحة العالمية تتابع التحقيقات

أوضحت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع تطورات الحادثة بالتنسيق مع السلطات الصحية الإسبانية والأوروبية، للتحقق من طبيعة الإصابات واحتمال انتقال العدوى بين البشر على متن السفينة.

ويُعرف فيروس هانتا بأنه من الفيروسات النادرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض أو مخلفاتها، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات تنفسية حادة قد تكون قاتلة.

تفاصيل إضافية عن الضحايا والمصابين

تشير المعلومات الأولية إلى أن أحد الضحايا يحمل الجنسية الألمانية، بينما توفيت زوجته لاحقًا في جنوب أفريقيا بعد مغادرتها السفينة، في حين لا تزال جثته على متن السفينة بانتظار استكمال الإجراءات الصحية والقانونية.

كما جرى نقل مصاب آخر في حالة حرجة إلى جنوب أفريقيا لتلقي العلاج داخل وحدة عناية مركزة تحت الحجر الصحي.

أما باقي الركاب، ويبلغ عددهم نحو 87 شخصًا، فينتمون إلى جنسيات متعددة، بينها الإسبانية والأمريكية والبريطانية، وسط استمرار القلق الدولي بشأن تطورات الوضع الصحي على متن السفينة.

هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر؟

حتى الآن، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة العدوى بشكل دقيق، خصوصًا أن انتقال فيروس هانتا بين البشر يُعد نادرًا جدًا مقارنة بانتقاله عبر القوارض.

ويرى خبراء الصحة أن الحادثة قد تمثل اختبارًا جديدًا لآليات الاستجابة الصحية الدولية في مواجهة الأمراض النادرة داخل الرحلات البحرية والسفن السياحية.

اقرأ أيضا : ناصري يسلم رسالة خطية من الرئيس تبون إلى رئيس جيبوتي

#فيروس_هانتا #السفينة_السياحية #الصحة_العالمية

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً