فتح القضاء الإسباني ملف فساد ثقيل يورّط نائبين برلمانيين إسبانيين سابقين، بعدما وُجهت لهما اتهامات بتقديم رشاوى بملايين اليوروهات لمسؤولين جزائريين مقابل عقود ضخمة لمشاريع في الجزائر.
مشاريع كبرى تحت المجهر: ميترو ورقلة ومحطة تحلية تلمسان
بحسب الإعلام الإسباني، سيمثل غوستافو دي أريستيغي وبيدرو غوميث دي لا سيرنا، النائبان عن الحزب الشعبي، أمام القضاء إلى جانب 21 متهماً آخرين في قضية فرعية تتعلق برشاوى مرتبطة بمشاريع عمومية أنجزت بالجزائر.
وتشير التحقيقات إلى تورط مكتب المحاماة “فولتر لاسن”، الذي أسسه النائبان سنة 2009، في الحصول على عقود لفائدة شركة إلكينور الإسبانية مقابل رشاوى لمسؤولين جزائريين رفيعي المستوى.
من أبرز المشاريع المشبوهة:
- ترامواي ورقلة (2013): بلغت قيمته 230 مليون يورو، مقابل دفع رشوة قدرت بـ850 ألف يورو لمسؤول جزائري.
- محطة تحلية مياه سوق الثلاثاء بتلمسان (2009): قدرت بـ250 مليون يورو، وترافقت مع تحويلات مالية مشبوهة بلغت 164 ألف يورو لصالح مصلحة الضرائب الإسبانية، إضافة إلى شراء عقارات لمسؤولين جزائريين سابقين وأقاربهم في كل من إسبانيا وفرنسا، وتغطية تكاليف دراسة وإقامة ابنة مسؤول سابق بالخارج.
شبكة دولية لتمرير الأموال
التحقيقات كشفت أن الرشاوى لم تقتصر على المعاملات المباشرة، بل مرّت عبر وسطاء في سويسرا وبريطانيا، إضافة إلى واجهات مالية في الإمارات، لصالح رجال أعمال ومسؤولين جزائريين.
النيابة الإسبانية تلتمس عقوبات قاسية
طالبت النيابة الإسبانية بالسجن 18 سنة وغرامات مالية تفوق 700 ألف يورو مع مصادرة أكثر من 2.5 مليون يورو بحق النائبين السابقين، في خطوة اعتُبرت من أكبر القضايا التي تمسّ سمعة الحزب الشعبي الإسباني.
أسئلة مطروحة: هل تتحرك الجزائر؟
ورغم وضوح الاتهامات المسربة من الإعلام الإسباني والتي طالت مسؤولين جزائريين سابقين بالاسم، إلا أن التساؤلات تبقى مطروحة حول ما إذا ستفتح الجزائر بدورها تحقيقاً في هذه الفضيحة، خصوصاً في ظل الضغوط المتزايدة بشأن محاربة الفساد العابر للحدود وتعزيز الشفافية في إبرام الصفقات العمومية.


