تصريحات فرنسية لافتة بشأن الجزائر
اعترف وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، بالأهمية الاستراتيجية التي تمثلها الجزائر في المجالين الأمني والاستخباراتي، وذلك في تصريحات جديدة تزامنت مع الزيارة المرتقبة لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إلى باريس خلال الأيام المقبلة.
ووصف نونيز هذه الزيارة بأنها “إشارة إيجابية جدًا”، تعكس بداية عودة التنسيق والتعاون بين الجزائر وفرنسا بعد فترة من التوتر الدبلوماسي بين البلدين.
باريس تؤكد أهمية التعاون مع الجزائر
في حوار خص به صحيفة La Tribune Dimanche، أكد وزير الداخلية الفرنسي أن التعاون الأمني مع الجزائر “يُعاد تأسيسه تدريجيًا”، مشددًا على أن باريس ملزمة بالحفاظ على قنوات الحوار مع الجزائر في ملفات الأمن والهجرة.
وقال نونيز إن الجزائر “دولة كبيرة تمتلك خبرة واسعة في مجال الاستخبارات والأمن”، معتبرًا أن التنسيق معها ضروري لمواجهة التحديات المشتركة.
الجزائر شريك أساسي في ملفات الأمن والهجرة
تعكس التصريحات الفرنسية إدراكًا متزايدًا للدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في استقرار المنطقة، خاصة في ظل الملفات الحساسة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والتعاون الاستخباراتي في حوض المتوسط.
وأكد نونيز أن ملايين الأشخاص على ضفتي المتوسط يتأثرون بشكل مباشر بالعلاقات الجزائرية الفرنسية، متسائلًا عن “جدوى المواجهة” بين البلدين في ظل هذا الترابط التاريخي والإنساني.
انتقاد فرنسي لدعوات التصعيد مع الجزائر
وجّه وزير الداخلية الفرنسي انتقادات واضحة للأصوات السياسية التي تدعو إلى التصعيد مع الجزائر، معتبرًا أن بعض الأطراف تستغل الملف الجزائري لتحقيق مكاسب انتخابية وسياسية ضيقة، بعيدًا عن المصالح الحقيقية لفرنسا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية محاولات تدريجية لاستعادة الحوار السياسي والأمني بعد أشهر من الجمود.
قضية الصحفي كريستوف غليز
تحفظ نونيز خلال المقابلة على التعليق بشأن قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، مكتفيًا بالقول: “لا أعرف شيئًا عن ذلك ولا أريد التحدث عنه.. ما زلنا نأمل”.
وكان القضاء الجزائري قد أدان غليز بالسجن سبع سنوات بتهم تتعلق بـ “الترويج للإرهاب” و”حيازة منشورات دعائية تضر بالمصلحة الوطنية”، قبل أن يتراجع لاحقًا عن الطعن في الحكم.
زيارة مرتقبة لإعادة الدفء للعلاقات
يُنتظر أن تشكل زيارة وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود إلى باريس محطة جديدة في مسار إعادة بناء الثقة والتنسيق الأمني بين الجزائر وفرنسا، خاصة بعد زيارة نونيز إلى الجزائر في فيفري 2026 ضمن مهمة وُصفت حينها بـ “التقنية والأمنية”.
اقرأ أيضا : انطلاق موسم صيد التونة الحمراء بالشلف
#الجزائر
#فرنسا
#العلاقات_الجزائرية_الفرنسية




