أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة طوارئ مالية تقشفية تهدف إلى تقليص أكثر من 3 آلاف وظيفة حكومية خلال عام 2026، في خطوة غير مسبوقة لمعالجة الأزمة المالية المتفاقمة التي تواجهها البلاد
وأفادت وكالة فرانس برس بأن حكومة سيباستيان لوكورنو تعتزم خفض 3,119 وظيفة ضمن إطار واسع لإصلاح المالية العامة وترشيد الإنفاق في المؤسسات الحكومية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والديون العمومية
وتأتي هذه الإجراءات بينما تتجاوز ديون فرنسا 3.4 تريليون يورو، أي ما يعادل 115.6% من الناتج المحلي الإجمالي، لتحتل المرتبة الثالثة في قائمة الدول الأوروبية الأكثر مديونية بعد اليونان وإيطاليا

ووفق تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE)، فقد تضاعف الدين العام الفرنسي بوتيرة مقلقة، مرتفعًا من 57.8% عام 1995 إلى مستوياته الحالية، مما ينذر بمخاطر اقتصادية هيكلية على المدى الطويل
وكان عدد من المسؤولين الفرنسيين قد حذروا من خطورة الوضع، إذ وصف الوزير السابق فرانسوا بايرو تسارع الدين بأنه “كارثي”، مشيرًا إلى أنه يزداد بمعدل 5 آلاف يورو كل ثانية، بينما اعتبر وزير الداخلية المؤقت برونو ريتايو أن البلاد “تقترب من حافة الهاوية المالية”


