أعلن الوزير الأول بالنيابة، سيفي غريب، عن تسجيل 2500 ترشح لإنشاء مجلس الخبرات الوطنية لصناعة السيارات وقطع الغيار، من بينها 500 ترشح من كفاءات الجالية بالخارج، في فترة وجيزة منذ فتح باب التسجيل شهر أوت الماضي. خطوة غير مسبوقة تعكس اهتمامًا واسعًا ورغبة حقيقية في المساهمة في بناء صناعة سيارات محلية قوية.
منصة خبرات لإعادة رسم مسار الصناعة
هذا المجلس لن يقتصر على تقديم التشخيص، بل سيُعِد خارطة طريق متكاملة تتضمن معايير اعتماد دقيقة، قاعدة وطنية للكفاءات البشرية والمادية، ومخططًا واضحًا للإدماج المحلي. الرهان، كما أكد الوزير، هو الانتقال من مرحلة “الاستيراد المزمن” إلى صناعة وطنية قادرة على التحكم في سلسلة القيمة داخل الجزائر.
استقطاب الكفاءات بالخارج
من أبرز معالم المشروع، دعوة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج للانخراط في هذه المبادرة. الوزير شدد على أن مساهمة أبناء الجالية ستكون ركيزة أساسية لتحويل التجربة إلى نموذج يمكن أن يُعمم على قطاعات أخرى مثل صناعة الهواتف النقالة، الأجهزة الكهرومنزلية، وصناعات استراتيجية تستنزف العملة الصعبة.
صناعة سيارات برؤية أوسع
المبادرة تأتي ضمن رؤية وطنية أشمل لإنشاء شبكة لنقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، بحيث يصبح قطاع السيارات مخبرًا تجريبيًا لتقليص التبعية للخارج وإعادة رسم معادلة القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني. وكما عبّر سيفي غريب:
“المشروع ليس مجرد صناعة سيارات، بل ولادة ثقافة صناعية جديدة تقوم على الكفاءات والتكنولوجيا والمعرفة”.


