أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن انضمام الجزائر إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا (TAC) في جويلية الماضي، يشكل فرصة نوعية لتعميق التعاون مع فيتنام ودول رابطة الآسيان، وفق مقاربة ترتكز على قيم التضامن والمنفعة المتبادلة. جاء ذلك خلال تصريحاته للصحافة على هامش زيارة الوزير الأول لجمهورية فيتنام الاشتراكية، فام مينه شينه، إلى الجزائر
ترسيم شراكة استراتيجية بين البلدين وفتح صفحة جديدة من التعاون
أعرب الوزير الأول عن ارتياحه لنتائج الزيارة التي توّجت باعتماد إعلان إقامة شراكة إستراتيجية بين الجزائر وفيتنام، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في العلاقات الثنائية، وتجسد إرادة البلدين في تعميق التعاون في مختلف المجالات. كما شدد على حرص رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تعزيز العلاقات الثنائية عبر شراكات قوية ومتنوعة ترتقي إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.
تعاون متعدد المستويات يشمل السياسة والأمن والاقتصاد والعلوم
وأوضح غريب أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة لا تقتصر على إطار تعاون رفيع المستوى، بل تعكس رؤية مشتركة لاستغلال فرص التعاون في ميادين السياسة والدفاع والأمن ومواجهة التهديدات غير التقليدية. كما شمل الإطار القانوني الجديد مجموعة من الاتفاقيات في قطاعات محورية مثل التربية والسكن والتجارة والمالية والتعليم العالي، بما يسهم في تعزيز البنية المؤسسية للشراكة الثنائية.
الآسيان… فرصة لتعميق الاندماج الإقليمي وتعزيز التعاون المتعدد الأطراف
أكد الوزير الأول أن الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا يفتح المجال أمام الجزائر للعمل مع فيتنام والدول الأعضاء في الآسيان لبناء فضاء تعاون متكامل. وأضاف أن الجزائر تثق في دعم فيتنام لطلبها الحصول على صفة “شريك حوار قطاعي” لدى الرابطة، بالنظر إلى العلاقات المتينة بين البلدين واعتبار فيتنام أحد الفاعلين البارزين في الآسيان.
إجراءات عملية لتعزيز الشراكة وتعميق المبادلات الاقتصادية
أبرز غريب أن المحادثات الثنائية سمحت بإجراء تقييم شامل لواقع العلاقات بين البلدين، واعتماد سلسلة من التدابير العملية لتعزيز التعاون. وشملت هذه التدابير تكثيف التشاور السياسي وتنسيق المواقف الدبلوماسية، وتطوير التعاون في الدفاع والأمن، إضافة إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
كما شدد على أهمية دعم الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، وتشجيع المتعاملين على استكشاف الفرص المتاحة خاصة في قطاعات المحروقات والطاقات المتجددة والزراعة والصناعة والبنى التحتية.
تعزيز التعاون العلمي والرقمي والثقافي وتبادل الخبرات
شهدت المباحثات الاتفاق على تعزيز التعاون الزراعي، وتبادل التقنيات الحديثة في التنمية المستدامة والصيد البحري وحماية البيئة ومواجهة التغيرات المناخية. كما تشمل الرؤية المشتركة تشجيع تبادل الخبرات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، إضافة إلى تكثيف التبادلات الثقافية والرياضية والفنية وتعزيز التعاون اللامركزي، خاصة عبر التوأمة القائمة بين ولاية باتنة ومحافظة ديان بيان.
تنسيق مستمر في المحافل الدولية وتدعيم التعاون جنوب – جنوب
شدد غريب على التوافق بين الجزائر وفيتنام بشأن تعزيز التنسيق في المحافل الدولية، دعماً لجهود ترسيخ نظام دولي أكثر عدلاً وتوازناً يقوم على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون جنوب – جنوب.
تزامن الزيارة مع لقاءات ثنائية واقتصادية مهمة
رحب الوزير الأول بتزامن الزيارة مع انعقاد الدورة 13 للجنة المشتركة الجزائرية الفيتنامية وافتتاح المنتدى الاقتصادي المشترك، مؤكداً أن هذه الفعاليات من شأنها إعطاء دفعة قوية للمبادلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات الثنائية.
في ختام تصريحه، شدد غريب على أهمية المتابعة الدقيقة لتنفيذ الاتفاقيات ضمن جدول زمني واضح، بما يضمن تجسيد الطابع الاستراتيجي للعلاقات الثنائية، ويرسخ نموذجاً يحتذى به في التعاون بين دول الجنوب.
#الجزائر #فيتنام #العلاقات_الدولية #التعاون_الثنائي #الآسيان #سيفي_غريب #شراكة_استراتيجية #اقتصاد #استثمار #الجزائر_تتقدم #راس_المال


