شدد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز مختلف البنى التحتية والمنشآت المرافقة لمشروع استغلال منجم غارا جبيلات، باعتباره أحد أكبر المشاريع المنجمية والاستراتيجية في الجزائر، والذي يعول عليه لدعم التنمية الصناعية وتعزيز مكانة البلاد في سوق الحديد والصلب.
وجاءت هذه التوجيهات خلال اجتماع تنسيقي خصص لمتابعة مدى تقدم الأشغال المرتبطة بالمشروع ومختلف المنشآت الداعمة له.
متابعة دقيقة للمشاريع المرتبطة بالمنجم
ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للقاء الوزاري المنعقد مؤخراً بوزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، والمخصص لتقييم تقدم مشروع غارا جبيلات والمشاريع المرافقة له، خاصة ما يتعلق بمنظومة النقل والتحويل الصناعي.
وشهد اللقاء مشاركة ممثلين عن عدة قطاعات وهيئات معنية، من بينها وزارات الأشغال العمومية والداخلية والنقل، إضافة إلى مسؤولي الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة تجسيد الاستثمارات في السكك الحديدية والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية.
تقدم أشغال السكك الحديدية في صلب الاهتمام
وركز الاجتماع على تقييم مدى تقدم إنجاز خطوط السكك الحديدية الاستراتيجية، خاصة محور بشار غارا جبيلات ومحور بشار وهران، باعتبارهما ركيزة أساسية لضمان نقل خام الحديد وربط المشروع بالشبكة اللوجستية الوطنية.
كما تم استعراض الإجراءات المتخذة لتعزيز قدرات النقل من خلال تطوير أنظمة الإشارة والاتصالات والتجهيزات التقنية الضرورية لإنجاح مخطط نقل وتحويل خام الحديد.
تسريع الإنجاز ورفع العراقيل
وناقش المشاركون مختلف التدابير الرامية إلى تسريع وتيرة الأشغال عبر المقاطع والمنشآت المبرمجة، مع الوقوف على التحديات المسجلة ميدانياً والبحث عن حلول عملية لتجاوز العراقيل التقنية والإدارية.
كما تم التطرق إلى وضعية عدد من وصلات الربط السككية والمنشآت المكملة التي تعد ضرورية لضمان جاهزية شبكة النقل الخاصة بالمشروع.
مشروع استراتيجي يدعم الصناعة الوطنية
وأكد الوزير عبد القادر جلاوي أهمية مواصلة المتابعة الميدانية الدقيقة للمشاريع الجارية، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المتدخلة، بما يضمن استكمال كافة المنشآت في الآجال المحددة.
ويُعد مشروع غارا جبيلات أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في الجزائر، حيث يمثل رافعة حقيقية لتطوير صناعة الحديد والصلب، وتنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرات التصدير والصناعة التحويلية خلال السنوات المقبلة.




