عودة بوينغ إلى الأجواء الصينية… بوادر انفراج تجاري بقيمة استراتيجية
في تطور لافت يعكس مؤشرات على تقارب اقتصادي محتمل بين الصين والولايات المتحدة، استلمت شركة الطيران الصينية “جونياو إير” طائرة من طراز “بوينغ 787-9 دريملاينر”، أمريكية الصنع، لتكون أول طائرة تُسلم لبكين بعد أشهر من تعليق صفقات الطيران بين الجانبين.
طائرة جديدة تحلّق في أجواء الانفراج
الطائرة التي أقلعت من مطار “باين فيلد” بولاية واشنطن يوم الجمعة، حطّت في مطار “شنغهاي بودونغ” الدولي، في خطوة رمزية تُشير إلى بداية ذوبان الجليد التجاري الذي جُمّد بفعل الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مطلع أفريل الماضي، وردّت عليها بكين بتجميد صفقات شراء الطائرات الأمريكية.
بوينغ تعود تدريجيًا عبر البوابة الصينية
التقارب لم يكن حدثًا منفردًا، بل جاء بعد مؤشرات أولية رصدتها وكالة “بلومبرغ”، تمثّلت في هبوط طائرة من طراز “737 ماكس” تابعة لشركة “شيامن إيرلاينز” الصينية في منشأة “بوينغ” بمدينة تشوشان في الصين، يوم 9 جوان الجاري، وهو الموقع المعتمد عادة لتسليم الطائرات للعملاء الصينيين.
وفي نفس اليوم، أقلعت طائرة ثانية من طراز “737-8 ماكس” من مطار “كينغ كاونتي الدولي” (بوينغ فيلد)، متجهة إلى “كايلوا-كونا” في هاواي، لتواصل رحلتها عبر المحيط الهادئ نحو الصين، حيث ستُستكمل فيها إجراءات التسليم.
رسائل متعددة الأبعاد
هذا التطور يعكس أكثر من مجرد صفقة تجارية؛ إنه رسالة سياسية واقتصادية مزدوجة من الطرفين، مفادها أن المصالح المشتركة لا تزال قادرة على تجاوز الخلافات الظرفية، لا سيما في قطاع حيوي مثل الطيران المدني. وتُعد هذه الخطوات دفعة قوية لشركة “بوينغ”، التي تأثرت أسهمها في الفترة الماضية نتيجة تجميد التعامل مع السوق الصينية.
مكاسب محتملة للطرفين
الصين، التي تسعى لتوسيع أسطولها الجوي لمواكبة النمو الكبير في حركة الطيران الداخلية والدولية، تجد في طائرات بوينغ خيارًا استراتيجيًا لتعزيز قدراتها التشغيلية. في المقابل، تُعيد هذه الصفقة بعض الزخم إلى شركة بوينغ في مواجهة المنافسة الشرسة من “إيرباص” الأوروبية، التي استفادت من فترة الجفاء في تأمين عقود توريد جديدة إلى بكين.
#بوينغ #الصين #الولاياتالمتحدة #جونياوإير #التقاربالاقتصادي #الطيرانالمدني #بلومبرغ #737ماكس #787دريملاينر #تسليمطائرات #أخبارالاقتصاد #الطيران_الدولي


