الجزائر تجدد التزامها التاريخي بمبادئ الحركة ودعم التعاون بين دول الجنوب

تواصل الجزائر حضورها الفاعل في المحافل الدولية من خلال مشاركتها في مختلف اللقاءات متعددة الأطراف التي تعزز مكانتها الدبلوماسية وتؤكد التزامها بمبادئ التضامن والاحترام المتبادل. وفي هذا الإطار، شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، في الاجتماع الوزاري الـ19 لحركة عدم الانحياز المنعقد اليوم في العاصمة الأوغندية كمبالا، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية.
حضور جزائري متميز في فعاليات الاجتماع
افتُتحت أشغال الاجتماع رسميًا من قبل رئيس جمهورية أوغندا يوويري موسيفيني، الذي رحّب بممثلي الدول المشاركة، مؤكدًا على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة. وقد مثّل الوزير أحمد عطاف الجزائر في هذا الحدث البارز الذي يأتي في سياق عالمي يتسم بالتحولات السياسية والاقتصادية، ما يمنح اللقاء أهمية خاصة في تعزيز الحوار بين دول الجنوب وإعادة التأكيد على مبادئ عدم الانحياز.

تعزيز مبادئ الحركة في ظل التحديات الدولية
يشكل هذا الاجتماع فرصة لإعادة التأكيد على المبادئ الأساسية التي تأسست عليها حركة عدم الانحياز، وعلى رأسها الحياد الإيجابي، احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. كما يبحث الوزراء المجتمعون سبل تفعيل دور الحركة في الدفاع عن مصالح الدول النامية ومواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، والعدالة في النظام الدولي الجديد.
الجزائر وتجسيد التزامها التاريخي بالحركة
تعكس مشاركة الجزائر في هذا اللقاء التزامها التاريخي بمبادئ حركة عدم الانحياز، والتي كانت من بين الدول المؤسسة والداعمة لمسارها منذ ستينيات القرن الماضي. وتواصل الجزائر اليوم هذا النهج من خلال دبلوماسية فاعلة تدعو إلى التعددية والتعاون جنوب-جنوب، وإلى بناء نظام دولي أكثر عدالة وإنصافًا.
وقد أكد الوزير عطاف في مداخلته أن الجزائر ستظل تعمل على تعزيز قيم التضامن، والسلام، والحوار بما يخدم القضايا العادلة للشعوب ويكرس مبادئ السيادة الوطنية والمساواة بين الدول.

لقاءات ثنائية لتعزيز التعاون الإفريقي والدولي
على هامش الاجتماع، يُنتظر أن يجري الوزير عطاف لقاءات ثنائية مع عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء، لمناقشة ملفات التعاون الإقليمي والدولي، وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات الراهنة في القارة الإفريقية. وتندرج هذه اللقاءات ضمن التحركات الدبلوماسية المكثفة للجزائر لتعزيز حضورها في إفريقيا، وترسيخ دورها كفاعل محوري في دعم السلم والتنمية في المنطقة.
الجزائر ودبلوماسية الانفتاح والتوازن
تؤكد مشاركة الجزائر في اجتماع كمبالا استمرار النهج الدبلوماسي المتوازن الذي تنتهجه في ظل توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائم على ترسيخ الشراكات الإقليمية والدولية، والدفاع عن مصالح الدول النامية في المحافل العالمية.
كما تعكس هذه المشاركة رؤية جزائرية واضحة نحو عالم متعدد الأقطاب يقوم على العدالة والتفاهم، ويمنح صوتًا أقوى لدول الجنوب في مواجهة التحديات المشتركة.


