استعرض وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، أمام وفد صندوق النقد الدولي التحولات العميقة التي يشهدها قطاع المحروقات والمناجم، ضمن خطة عمل الحكومة المرتبطة بالبرنامج الاقتصادي لرئيس الجمهورية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تهدف إلى رفع الأداء وتعزيز الدور الاستراتيجي للقطاع في الاقتصاد الوطني.
عرض شامل للتحولات والمشاريع الاستراتيجية
جاء ذلك خلال استقبال عرقاب لرئيس بعثة الصندوق، شارالامبوس تسونغاريدس، في إطار المشاورات السنوية بموجب المادة الرابعة، بحضور إطارات من الوزارة وممثل عن بنك الجزائر. وقدّم الوزير رؤية متكاملة قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، تركز على تعزيز القيمة المضافة للموارد الوطنية، تحسين كفاءة الإنتاج، تطوير الصناعات التحويلية، ودعم التحول نحو اقتصاد طاقوي نظيف عبر خفض الانبعاثات وتطوير مشاريع عزل الكربون والاقتصاد الدائري.
دور المحروقات والمناجم في تعزيز الاقتصاد الوطني
أكد عرقاب أهمية القطاعين في تنويع الاقتصاد الوطني، تلبية حاجيات السوق المحلية، ضمان الأمن الطاقوي، والمساهمة في استقرار أسواق الطاقة الدولية. كما قدّم لمحة عن أبرز المشاريع الجارية والمستقبلية، من بينها: مشروع الزنك والرصاص بأميزور، مشروع غارا جبيلات للحديد، ومشروع الفوسفات المندمج (PPI) لتعزيز موقع الجزائر كمنتج ومصدر إقليمي للأسمدة الفوسفاتية والآزوتية.
مشاريع استراتيجية لتعزيز البنية التحتية والمياه والطاقة النظيفة
تطرق الوزير إلى برنامج تحلية مياه البحر الذي يضم 19 محطة بطاقة إجمالية 3.8 مليون متر مكعب يوميًا، مع الإعلان عن مشروع لإنجاز 6 محطات إضافية بطاقة 1.8 مليون متر مكعب يوميًا لتغطية 60% من الطلب الوطني بحلول 2030. كما أكد عرقاب على تطوير مشاريع الطاقات النظيفة، خاصة الهيدروجين الأخضر، مؤكدًا قدرة الجزائر على أن تصبح مزودًا موثوقًا للطاقة منخفضة الكربون.
تقدير صندوق النقد الدولي للإصلاحات الجزائرية
أعرب رئيس بعثة صندوق النقد الدولي عن تقديره للعرض الشامل الذي قدمه الوزير، مؤكدًا حرص الصندوق على متابعة جهود الإصلاح الاقتصادي في الجزائر واستعداده لدعم البرامج الهادفة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية.


