عرقاب يطمئن الجزائريين: المازوت المحلي مطابق للمعايير والسياسات الجديدة تدعم الفلاحين
في جلسة علنية خصصت لطرح الأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، أكد وزير الدولة للطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، السيد محمد عرقاب، أن المازوت المنتج محلياً يطابق المعايير الدولية ولا يشكل أي خطر على السيارات الحديثة، نافيًا صحة الادعاءات المتداولة حول تأثيره السلبي على محركات المركبات الجديدة.
وأوضح الوزير أن وقود المازوت الذي تسوّقه شركة “نفطال” والمصنّع بمصافي “سوناطراك” يتميز بخصائص فيزيائية وكيميائية تتماشى مع المناخ الجزائري، كما أنه يحترم المعايير البيئية المعمول بها، إذ لا تتجاوز نسبة الكبريت فيه 400 جزء في المليون.
وأشار إلى أن التحريات التي قامت بها المصالح المختصة لم تثبت وجود علاقة مباشرة بين نوعية المازوت وأعطال السيارات الحديثة، مضيفًا أن غياب بيانات تقنية دقيقة لا يسمح بإثبات هذه الادعاءات.
وفي السياق ذاته، شدّد عرقاب على أن السياسة الوطنية في مجال الوقود تسير نحو التحوّل التدريجي من استخدام الديزل إلى البنزين دون رصاص، والسيارات الكهربائية والهجينة، تماشياً مع الالتزامات البيئية الدولية للجزائر.
دعم غير مسبوق للفلاحين
وفي ملف الربط الطاقوي للمستثمرات الفلاحية، أعلن الوزير عن حزمة من التسهيلات غير المسبوقة، تتصدرها إجراء الدراسات المتعلقة بالربط الكهربائي مجاناً، والانطلاق في الأشغال فور مصادقة مديرية المصالح الفلاحية على التقدير المالي المعد من طرف مصالح “سونلغاز”.
كما أفاد بأن مصالح “سونلغاز” تلقت تعليمات صارمة بوضع المشاريع المنتهية في الخدمة قبل تسديد التكاليف من طرف وزارة الفلاحة، وذلك لتمكين الفلاحين من مباشرة نشاطهم دون تأخير أو عراقيل مالية.
وبهدف دعم الفلاحين أكثر، أُقرت تسهيلات إضافية تتعلق بمرونة سداد الفواتير، ومراعاة خصوصية النشاط الفلاحي عند تطبيق إجراءات التحصيل، بما في ذلك إيجاد حلول توافقية قبل اللجوء إلى قطع التموين.
هذه الخطوات تأتي في إطار سياسة وطنية واضحة تهدف إلى تشجيع الاستثمار الفلاحي، خاصة في المناطق الصحراوية، نظراً لدوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تعزيز أمن الغاز ومشاريع مستقبلية للزفت
في سياق متصل، كشف الوزير عن تركيب 13.7 مليون جهاز كشف لأول أكسيد الكربون عبر 6.9 مليون منزل بنهاية شهر أفريل الماضي، ضمن جهود الدولة لحماية المواطنين وتعزيز أمن استخدام الغاز الطبيعي، مع مواصلة العملية إلى غاية ديسمبر المقبل، بالتوازي مع حملات توعية مكثفة.
أما بشأن توفير مادة الزفت لإنجاز مشاريع الطرق، خاصة في ولايات الجنوب، فقد أعلن عرقاب عن مشاريع ضخمة لتعزيز الإنتاج الوطني، من خلال إنشاء وحدتين جديدتين بكل من مصفاة حاسي مسعود (بطاقة 140 ألف طن/سنة) وسكيكدة (بطاقة 250 ألف طن/سنة)، سيتم استلامهما في عامي 2029 و2030، بالإضافة إلى الوحدات الموجودة حالياً في مصفاتي أرزيو وسكيكدة.
نحو مستقبل طاقوي وفلاحي آمن
تعكس هذه الإجراءات والتصريحات رؤية حكومية طموحة تسير بخطى ثابتة نحو ضمان الأمن الطاقوي، وتحقيق العدالة الطاقوية والتنمية الفلاحية، مع مراعاة التحولات البيئية ومتطلبات المستقبل.
وتؤكد السلطات العمومية، من خلال هذه الخطوات، التزامها بتكريس شراكة حقيقية بين الدولة والمواطن، وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة، تجعل من الجزائر الجديدة نموذجاً في التحوّل الطاقوي والفلاحي المسؤول.
الجزائرالجديدة #الطاقةالمستدامة #المازوتالجزائريآمن #دعم_الفلاحين #سونلغاز #سوناطراك
التنميةفيالجنوب #تحول_طاقوي


