عرض وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، ميزانية القطاع لسنة 2026، مؤكدًا أن المقاربة الجديدة تربط أمن الطاقة بأمن الماء وتثمين الموارد المنجمية ضمن رؤية تنويع تمتد إلى أفق 2030
ورغم تراجع أسعار النفط الخام الجزائري بـ15% إلى 71 دولارًا للبرميل في التسعة أشهر الأولى من 2025، حققت الجزائر عائدات بلغت 31 مليار دولار، وجباية بترولية بـ2834 مليار دينار، مع استقرار الإنتاج المسوّق عند 128 مليون طن مكافئ نفط
وأشار الوزير إلى استثمارات قاربت 5 مليارات دولار خلال نفس الفترة، وتوظيف 200 ألف عامل، بزيادة 9000 منصب مباشر عن العام الماضي، مبرزًا ديناميكية التشغيل في القطاع. كما أعلن عن توقيع خمسة عقود جديدة للمحروقات ضمن جولة العروض الدولية “Algeria Bid Round 2025”، وثلاثة عقود بصيغة تقاسم الإنتاج مع SINOPEC وENI وMIDAD، باستثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار

وفي فرع المناجم، أكد عرقاب أن مشروع غار جبيلات دخل مرحلة الإنجاز بطاقة معالجة تبلغ 4 ملايين طن سنويًا، بينما يتقدم مشروع الفوسفات المدمج لإنتاج 6.6 ملايين طن من الأسمدة واليوريا بحلول 2027
كما شدد على أن القطاع يربط الطاقة بالبيئة والماء، من خلال تشغيل 19 محطة لتحلية مياه البحر تغطي 42% من الطلب الوطني، مع مشاريع جديدة سترفع النسبة إلى 60% بحلول 2030

واختتم الوزير بالإشارة إلى أن ميزانية 2026 حددت الجباية البترولية بـ2698 مليار دينار على أساس سعر مرجعي قدره 60 دولارًا للبرميل، مع توجيه أكثر من 129 مليار دينار لدعم مشاريع التحلية، الكهرباء، والبحث الجيولوجي، في إطار انتقال هيكلي يرسّخ الأمن الطاقوي والمائي ويعزز الاقتصاد المنتج للقيمة والمعرفة


