الجزائريات المهاجرات يتصدرن مشهد الهجرة الجزائرية إلى الخارج، وفق ما كشفه تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة، في تحول ديموغرافي غير مسبوق منذ عقود.
تحول تاريخي في خريطة الهجرة الجزائرية
كشف تقرير أممي أن عدد النساء الجزائريات المهاجرات فاق عدد الرجال ابتداءً من عام 2024، في سابقة تُسجَّل لأول مرة في تاريخ الهجرة الجزائرية الحديثة، حيث بلغت النسبة 1.02 لصالح النساء مقارنة بالرجال.
ويُظهر التقرير أن هذا التحول يعكس تغيرًا عميقًا في ديناميكيات الهجرة، سواء من حيث الدوافع أو البنية الاجتماعية والاقتصادية للمهاجرين الجزائريين.
2020 مليون جزائرية في الخارج منذ
بحسب معطيات الأمم المتحدة، تعيش حوالي مليون جزائرية مهاجرة خارج البلاد منذ عام 2020، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة هجرة النساء الجزائريات خلال السنوات الأخيرة.
ويشير التقرير إلى أن عدد المهاجرات بلغ سنة 2020 حوالي 866,740 امرأة، مقابل 866,082 رجلًا، بنسبة شبه متساوية (0.999)، قبل أن تميل الكفة لصالح النساء بشكل واضح بعد ذلك.
من هيمنة ذكورية إلى توازن ثم تفوق نسوي
تطور تدريجي منذ ما قبل جائحة كورونا
يوضح التقرير أن الهجرة الجزائرية كانت، خلال الفترة الممتدة من 1990 إلى 2010، ذات طابع ذكوري واضح، قبل أن تبدأ النسبة في الارتفاع تدريجيًا لصالح النساء.
ومع حلول عام 2020، تحقق التوازن الكامل بين الجنسين، ليُسجَّل بعدها تفوق نسائي صريح في أعداد المهاجرين الجزائريين ابتداءً من 2024.
حالة استثنائية في شمال إفريقيا
يُصنَّف هذا التحول على أنه استثنائي على مستوى شمال إفريقيا، حيث لا تزال الهجرة في معظم دول المنطقة ذات طابع ذكوري واضح.
مقارنة إقليمية:
- مصر: عدد النساء المهاجرات يقارب نصف عدد الرجال
- ليبيا: فجوة طفيفة حتى 2009، ثم اتساع لصالح الرجال
- المغرب، تونس، موريتانيا، السودان: هيمنة مستمرة لهجرة الذكور
وهو ما يجعل الحالة الجزائرية فريدة من نوعها إقليميًا.
انتشار واسع للمهاجرين الجزائريين حول العالم
يرصد التقرير تواجد المهاجرين الجزائريين في دول متعددة ومتنوعة جغرافيًا، من بينها:
- إسبانيا
- كوبا
- صربيا
- أوغندا
وتسجّل هذه الدول جميعها نسبة 1.02 لصالح النساء الجزائريات المهاجرات خلال عام 2024، ما يؤكد الطابع العالمي لهذا التحول.
دلالات اجتماعية واقتصادية عميقة
يرى خبراء أن هذا التحول يعكس:
- ارتفاع مستوى تعليم المرأة الجزائرية
- توسّع فرص العمل والدراسة بالخارج
- تغير أنماط الهجرة التقليدية
- تطور دور المرأة في اتخاذ القرار الفردي والمهني
وهي مؤشرات مرشحة لإعادة تشكيل سياسات الهجرة والتنمية خلال السنوات القادمة.
اقرأ أيضًا: عطاف يشارك في اجتماع تنسيقي لآلية دول جوار ليبيا على هامش منتدى الشراكة الإفريقية–الروسية
#الهجرة_الجزائرية #المرأة_الجزائرية #تقارير_أممية


