Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

“صُنِع في موريتانيا” يعبر الحدود لأول مرة.. 56 منتجًا وطنيًا في معرض الجزائر الدولي

في أول ظهور دولي يحمل طابعًا استراتيجيًا يتجاوز الرمزية، تسجّل موريتانيا حضورًا اقتصاديًا غير مسبوق عبر جناحها المخصص تحت شعار “صُنِع في موريتانيا”، خلال الدورة 56 لمعرض الجزائر الدولي المزمع تنظيمها من 23 إلى 28 جوان 2025 بقصر المعارض في الجزائر العاصمة.

ويمثّل هذا الجناح تتويجًا لجهود القطاع الخاص الموريتاني من أجل الولوج إلى أسواق خارجية، وتأكيدًا على سعي نواكشوط إلى تحقيق قفزة نوعية في تصدير المنتجات الوطنية وتعزيز تموقعها الإقليمي في محيط مغاربي وإفريقي متحوّل.

مشاركة غير مسبوقة.. ورسالة اقتصادية واضحة

أعلن زين العابدين ولد الشيخ أحمد، رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، عن هذه المشاركة في تغريدة رسمية عبر منصة “إكس”، قال فيها:

“يسرّنا أن نعلن عن مشاركة القطاع الخاص الموريتاني، من خلال جناح ‘صُنِع في موريتانيا’، في الدورة 56 لمعرض الجزائر الدولي – FIA، من 23 إلى 28 يونيو 2025 بقصر المعارض – الجزائر”.

ووصف ولد الشيخ أحمد هذه المشاركة بأنها “الأولى من نوعها دوليًا” بالنسبة للعلامة التجارية الوطنية، ما يمنحها رمزية خاصة، ويشكّل خطوة عملية نحو جعل “صُنِع في موريتانيا” اسمًا مألوفًا على أرفف الأسواق الإقليمية.

بوابة الجزائر.. مفصل محوري في طموحات نواكشوط التصديرية

يرى مراقبون اقتصاديون أن الجزائر باتت تمثّل منصة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الأوروبية والمتوسطية، بفضل موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية المتعددة، ما يفتح آفاقًا واعدة أمام المنتجات الموريتانية التي تبحث عن منافذ جديدة.

ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، خاصة بعد التوقيع على عدة اتفاقيات ثنائية في مجالات استراتيجية مثل النقل، الصيد البحري، البناء، والأمن الغذائي، والتي مهّدت الطريق أمام تكامل اقتصادي تصاعدي بين البلدين.

56 منتجًا.. وتنوّع يعكس الهوية الاقتصادية الموريتانية

الجناح الموريتاني سيعرض 56 منتجًا محليًا، تمثّل مختلف القطاعات التي يُعوّل عليها في خطة التنويع الاقتصادي لنواكشوط، بما في ذلك الصناعات الغذائية، المنتجات البحرية، الصناعات التحويلية، والمشغولات اليدوية ذات القيمة المضافة.

هذه التشكيلة تتيح لموريتانيا استعراض إمكاناتها الصناعية الحقيقية أمام جمهور متنوع يضم رجال أعمال، مستثمرين، ومتعاملين اقتصاديين من أكثر من 20 دولة مشاركة.

“صُنِع في موريتانيا”: من شعار إلى مشروع اقتصادي وطني

رغم أنه شعار جديد على المستوى الدولي، إلا أن “صُنِع في موريتانيا” يُراد له أن يتحوّل إلى مشروع اقتصادي جامع، يُحرّك عجلة الاستثمار المحلي، ويمنح فرصًا جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال ربطها بأسواق جديدة، وتحفيزها على تحسين الجودة، والامتثال للمعايير العالمية.

هذا الجناح ليس فقط مساحة عرض، بل هو اختبار حقيقي لقوة المنتج الموريتاني على المنافسة، وقدرته على تلبية تطلعات الأسواق الخارجية في بيئة إقليمية تتطلب مرونة وتحديثًا مستمرًا.

من الجزائر تبدأ القصة.. هل تنجح موريتانيا في بناء علامتها التصديرية؟

يُنظر إلى المشاركة في معرض الجزائر الدولي كأول لبنة في رحلة بناء علامة تجارية وطنية قوية قادرة على الصمود والتوسّع. فالمسألة لا تتعلق فقط بالحضور، بل بالاستدامة، القدرة على خلق الشراكات، وتكرار هذه التجربة في تظاهرات دولية قادمة، سواء في إفريقيا أو أوروبا.

الرهان الآن على أن تحوّل نواكشوط هذا الظهور الرمزي إلى سياسة تصدير حقيقية، قائمة على رؤية طويلة المدى، وترافقها حوافز داخلية لتعزيز الإنتاج وتسهيل اللوجستيك وتوفير شروط تنافسية عادلة.

خلاصة رأس المال:

مشاركة موريتانيا في معرض الجزائر الدولي ليست مجرد جناح تجاري، بل إعلان نوايا اقتصادية صريح: التوجّه نحو الخارج، والتفكير في “المنتج الوطني” كوسيلة نفوذ اقتصادي، وأداة لبناء علاقات شراكة تتجاوز الحدود السياسية إلى فضاء التكامل المغاربي

#صنع_في_موريتانيا #FIA2025 #معرض_الجزائر_الدولي #الجزائر_موريتانيا #تصدير_موريتاني #قطاع_خاص_موريتاني #منتجات_موريتانية #استثمار_مغاربي #تعاون_إفريقي #بوابة_الجزائر #RassElMal #رأس_المال #اقتصاد_شمال_إفريقيا #تجارة_عابرة_للحـدود #استراتيجية_تصدير #القطاع_الخاص

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة