في ظل التوترات الجيوسياسية المتواصلة بين موسكو وواشنطن، حذّر صندوق النقد الدولي من أن العقوبات الثانوية الأمريكية المحتملة على صادرات النفط الروسي قد تُحدث اضطرابًا واسعًا في إمدادات الطاقة العالمية، مما يهدد بارتفاع جديد في الأسعار ويزيد من الضبابية التي تخيّم على الأسواق.

مخاطر العقوبات على استقرار السوق
أوضح الصندوق في تقرير حديث أن « الاضطرابات المحتملة في الإمدادات الروسية تمثل خطراً يصعب تجاهله »، مشيراً إلى أن أي تصعيد في الإجراءات الأمريكية ضد موسكو سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على العرض العالمي للنفط.
ويأتي هذا التحذير بعد التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمائة على البضائع الروسية، إلى جانب عقوبات ثانوية تستهدف الدول التي تواصل استيراد النفط من روسيا، ما قد ينعكس على سلاسل التوريد العالمية ويؤثر على استقرار الأسعار في الأسواق الدولية.
توقعات بانخفاض الأسعار رغم التوترات
ورغم هذه المخاطر، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى انخفاض متوسط أسعار النفط بنسبة 12.9 بالمائة خلال عام 2025 ليبلغ حوالي 68.92 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ 79.17 دولارًا في 2024. كما توقع التقرير تراجعًا إضافيًا في عام 2026 بنسبة 4.5 بالمائة ليصل السعر إلى نحو 65.84 دولارًا للبرميل، مستندًا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب في بعض الأسواق الكبرى.


