Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا تتراجع 18% في يونيو الماضي

في تطور جديد يعكس تغير موازين تصدير الطاقة الروسية إلى أوروبا، كشفت بيانات حديثة عن تراجع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية لشركة غازبروم عبر خط أنابيب “ترك ستريم” بـ18.3% خلال شهر جوان مقارنة بشهر ماي، وسط استمرار أعمال الصيانة وتبدّل السياقات الجيوسياسية.

ويمثل هذا التراجع امتدادًا لسلسلة من التحولات التي تشهدها خارطة الغاز الروسي منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية، حيث أصبحت تركيا، عبر “ترك ستريم”، المسار الوحيد المتبقي لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا، بعد انتهاء اتفاقية العبور عبر أوكرانيا مطلع 2025 وعدم تجديدها.

أرقام تعكس منحى تنازليًا طويل الأمد

بحسب حسابات “رويترز” المعتمدة على بيانات مجموعة نقل الغاز الأوروبية “إنتسوغ”، انخفضت الإمدادات اليومية لغازبروم عبر “ترك ستريم” إلى 37.6 مليون متر مكعب في جوان، مقابل 46 مليون متر مكعب في ماي، و39.5 مليون متر مكعب في ماي 2024.

ورغم هذا التراجع الشهري، تشير البيانات إلى أن إجمالي الإمدادات الروسية عبر “ترك ستريم” في النصف الأول من 2025 ارتفع بـ6.8% مقارنة بنفس الفترة من 2024، ليبلغ 8.33 مليارات متر مكعب، مقابل 7.8 مليارات متر مكعب.

صمت غازبروم واستمرار الغموض

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإن شركة غازبروم لم تعلّق على هذه التطورات، كما أنها لم تنشر بياناتها الشهرية منذ بداية 2023، وهو ما يزيد من حالة الغموض حول استراتيجيتها التصديرية في ظل تصاعد الضغوط والعقوبات الغربية.

خسارة مستمرة لحصة السوق الأوروبية

بيانات السنوات الماضية توضح بجلاء هذا المنحى التنازلي في الصادرات:

  • في 2022: صدّرت روسيا نحو 63.8 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا.
  • في 2023: تراجع الرقم بنسبة 55.6% إلى 28.3 مليار متر مكعب.
  • في 2024: شهدت الإمدادات ارتفاعًا طفيفًا إلى 32 مليار متر مكعب، لكنها لا تزال بعيدة جدًا عن مستويات الذروة التي تراوحت بين 175 و180 مليار متر مكعب في 2018 و2019.

دلالات استراتيجية

هذا التراجع الهيكلي يعكس تحوّلًا جذريًا في علاقة أوروبا بمورّدها التقليدي للطاقة، في ظل مساعي الأوروبيين لتقليص الاعتماد على الغاز الروسي عبر تنويع الإمدادات، وزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة.

وفي المقابل، تسعى موسكو إلى إعادة توجيه صادراتها نحو آسيا، خصوصًا الصين، وإعادة بناء استراتيجية تصديرية في بيئة أكثر تقلبًا وتعقيدًا، في ظل تغيّرات جيوسياسية عميقة قد تعيد رسم خارطة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة