في خطوة جديدة تعكس متانة الشراكة الجزائرية الصينية في قطاع الطاقة، وقع مجمع سوناطراك، اليوم الأحد، اتفاقية مبادئ مع عملاق الطاقة الصيني “سينوبك”، تمهيدًا لإبرام عقود مستقبلية لتطوير موارد المحروقات في منطقتي ڨورارة وبركين شرق، حسب ما أفاد به بيان رسمي للشركة الوطنية للمحروقات.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار شامل للتعاون بين الطرفين، يشمل تحديد مناطق الاهتمام المشترك، وبرمجة الأشغال المزمع تنفيذها لتقييم واستغلال الثروات الباطنية، وذلك في ظل التزام مشترك بتطبيق أفضل المعايير البيئية وضمان استغلال مستدام للموارد الطبيعية.
ويأتي هذا الاتفاق الجديد ليعزز العلاقات القائمة بين سوناطراك وسينوبك، اللتين تربطهما شراكة تمتد لأكثر من عقدين، بدأت سنة 2002 من خلال استغلال حقل زرزايتين، وتواصلت مؤخراً بتوقيع عقد جديد في فيفري 2025 حول استكشاف محيط حاسي بركان شمال، بموجب أحكام القانون الجديد للمحروقات (رقم 19-13).
وتُظهر هذه الديناميكية المتواصلة رغبة الجزائر في استقطاب استثمارات نوعية وشركاء ذوي خبرة في مجالات الاستكشاف المعقدة، خصوصًا في أحواض واعدة مثل ڨورارة وبركين، التي تُعد من المناطق ذات الإمكانيات غير المستغلة بالكامل.
من جهتها، تُعد سينوبك من أكبر الشركات العالمية في مجال الطاقة، وتحظى بثقل مالي وتقني يمكن أن يساهم في تسريع وتيرة تطوير الحقول الجزائرية وتحقيق أهداف سوناطراك في رفع الإنتاج وتنويع الشراكات خارج الإطار التقليدي.
ويرى متابعون أن هذا التقارب الجديد قد يكون تمهيدًا لموجة ثانية من الاستثمارات الصينية في الجزائر، لا تقتصر فقط على المحروقات، بل قد تمتد لاحقًا إلى قطاعات الطاقات الجديدة والمناجم، في ظل تقاطع الرؤى الاستراتيجية بين البلدين.


