تبحث شركتا سوناطراك الجزائرية وبتروجت المصرية عن فرص استثمارية جديدة للتنقيب عن النفط داخل القارة الإفريقية، وذلك عقب فوز الشركة المصرية بمناقصة المرحلة الثانية لتطوير حقل حاسي بئر ركايز في الجزائر. ويأتي هذا التوجّه ليعكس رغبة الطرفين في نقل خبراتهما إلى أسواق ناشئة تفتقر إلى التجربة في مجال الاستكشافات النفطية
رؤية مشتركة لتعزيز التواجد في إفريقيا
وكشف سفير الجزائر في مصر، محمد سفيان براح، في تصريحات لمنصة الطاقة المتخصصة، أن المشاورات بين الجانبين تتجه نحو استغلال حقول نفطية في دول إفريقية لا تمتلك قدرات تراكمية في عمليات التنقيب، مع استبعاد نيجيريا لكونها سوقًا ناضجة وتضم شركات نفطية قوية. وتندرج هذه المساعي ضمن رؤية مشتركة لتعزيز الحضور الإقليمي للطرفين وتوسيع نطاق الاستثمارات في قطاع الطاقة
نتائج اللجنة العليا المشتركة تدعم الشراكة
وجاءت هذه التصريحات على هامش مؤتمر صحفي بمقر السفارة الجزائرية في القاهرة خُصّص لعرض نتائج أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، التي خلصت إلى اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم تشمل مجالات متعددة من بينها الطاقة والتدريب والتصنيع. ويُنتظر أن تمنح هذه التفاهمات دفعة مهمة لتعزيز التكامل بين البلدين في قطاع المحروقات
وتشهد الشراكة بين سوناطراك وبتروجت تطورًا ملحوظًا منذ نهاية نوفمبر 2025، بعد سلسلة مباحثات تقنية رفيعة المستوى ركزت على تصنيع معدات متخصصة لصناعة النفط والغاز داخل الجزائر. وقد زار وفد من سوناطراك مجمع بتروجت بالقطامية يوم 30 نوفمبر للاطلاع على القدرات الصناعية للشركة المصرية، تمهيدًا لإطلاق مشاريع مشتركة تدعم التحول الصناعي في البلدين


