Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

سناتورة فرنسية تحدد شروط المصالحة الحقيقية مع الجزائر

في خضم محاولات إعادة بعث العلاقات الجزائرية-الفرنسية، عادت ملفات الذاكرة التاريخية إلى الواجهة بعد تصريح سناتورة حزب “الخضر” الفرنسية ماتيلد أوليفيي، حول الشروط الأساسية لأي مصالحة حقيقية بين البلدين

الاعتراف بالجرائم الاستعمارية والاعتذار الرسمي

أكدت أوليفيي خلال زيارتها للجزائر على حق الجزائر الكامل في استرجاع ممتلكاتها الثقافية المنهوبة، داعية إلى إدارة هذا الملف عبر لجان خبراء وآليات واضحة تشمل كل عمليات السلب والنهب حتى تلك التي سبقت عام 1815

وشددت على أن أي مسار جاد نحو عودة العلاقات بين الجزائر وفرنسا لا بد أن يمر عبر الاعتراف بالجرائم الاستعمارية، تقديم اعتذار رسمي، وفتح نقاش حول التعويضات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل شرطًا أخلاقيًا وسياسيًا لبناء علاقة متوازنة

الجالية الفرنسية جسراً بين الشعبين

واعتبرت أوليفيي أن الجالية الفرنسية المقيمة في الجزائر تشكل جسراً ثقافيًا وإنسانيًا يسهم في نقل تطلعات الجزائريين داخل فرنسا نحو علاقة قائمة على الاحترام المتبادل بعيداً عن إرث الاستعمار

دبلوماسية برلمانية ومسؤولية سياسية

وشددت السناتورة على أن الدبلوماسية البرلمانية تمثل قناة أساسية للحفاظ على الحوار بين البلدين، مؤكدة أن القطيعة والتصعيد السياسي تزيد سوء الفهم وترسخ الصور النمطية، داعية إلى مزيد من المسؤولية السياسية والوعي التاريخي

اقرا ايضا : اتفاق جزائري–أوروبي لتطوير الأداء المينائي في المتوسط

رفض توظيف الملف الاستعماري لأهداف انتخابية

وانتقدت أوليفيي محاولات اليمين المتطرف الفرنسي توظيف ملف الاستعمار لأغراض انتخابية وأيديولوجية، مؤكدة أن هذه المبادرات لن تحظى بالمصادقة داخل مجلس الشيوخ في ظل المعارضة القوية من اليسار وحزب “الخضر”

إشراك المؤرخين وفتح الأرشيف

وأكدت السناتورة أن مسار المصالحة لا يمكن أن يتحقق دون إشراك المؤرخين، فتح الأرشيف، والعمل المشترك مع الجزائر بعيداً عن الحسابات السياسية الظرفية، مشيرة إلى أن رحيل وزير الداخلية الفرنسي السابق قد يتيح فرصة لإعادة إطلاق مسار التهدئة بعد سنوات من الخطاب المتوتر

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة