أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، على أن رقمنة الخدمات الإدارية تمثل أولوية قصوى في سياسة القطاع، باعتبارها خطوة أساسية نحو إدارة عصرية وفعالة تضع المواطن في صميم اهتماماتها، وتُسهم في تحسين جودة الخدمة العمومية وضمان الحقوق الاجتماعية دون عناء.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة عمل عقدها أمس الإثنين بمقر الوزارة، ضمت إطارات الإدارة المركزية، خصصت لتقييم نشاطات القطاع ومناقشة التحديات القائمة وسبل تطوير الأداء، حسب ما جاء في بيان رسمي صادر عن الوزارة.
رقمنة شاملة وتسهيل الإجراءات
وشدد سايحي على ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة في جميع الهياكل التابعة للقطاع، وتطوير منصات رقمية تفاعلية لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات دون مشقة التنقل، في انسجام تام مع توجهات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون نحو تحديث الإدارة العمومية.
وأكد الوزير أن الإدارة الرقمية ليست مجرد خيار تقني، بل هي مفتاح لاسترجاع ثقة المواطن، وتحقيق العدالة في تقديم الخدمات، وتعزيز فعالية المرفق العمومي.
تغطية اجتماعية شاملة وعقلنة في التسيير
كما دعا الوزير إلى توسيع قاعدة المؤمن لهم اجتماعيا، من خلال مضاعفة الجهود لتكثيف الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، مع التركيز على إدماج الناشطين في القطاع غير الرسمي، لضمان استفادتهم من التغطية الاجتماعية المستحقة.
وفي ذات السياق، شدد سايحي على أهمية اعتماد سياسة عقلنة النفقات لضمان استدامة صناديق الضمان الاجتماعي، دون المساس بحقوق المواطنين، مطالبًا بمواكبة الإصلاحات برؤية توازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
التزام بالإصغاء والاستجابة لانشغالات المواطنين
كما وجّه الوزير تعليمات صارمة بضرورة المتابعة المستمرة لأداء الهيئات التابعة للقطاع، وفق برنامج عمل واضح ومضبوط، مع الالتزام بالإصغاء لانشغالات المواطنين والاستجابة للمطالب المشروعة.
وقال سايحي: “التحوّل الرقمي ليس مجرّد تطوير تقني، بل هو مسار متكامل نحو خدمة عمومية فعالة، تضع المواطن في قلب الأولويات، وتحمي حقوقه باعتماد أدوات حديثة، شفافة وسريعة”.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق جهود الحكومة لتعزيز الحوكمة الرقمية، وتحديث أنماط التسيير في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع العمل والضمان الاجتماعي.


