Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

“رونو” خارج الحلبة؟ الجزائر تعيد تشكيل مشهد صناعة السيارات بشروط سيادية صارمة

“رونو” خارج الحلبة؟ الجزائر تعيد تشكيل مشهد صناعة السيارات بشروط سيادية صارمة

في خطوة تعكس التحول الجذري الذي تشهده السياسة الصناعية الجزائرية، قوبل ملف شركة “رونو الجزائر” بالرفض للمرة الثانية، ما يضع علامات استفهام كبرى حول مستقبل العملاق الفرنسي في السوق الوطنية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة لا مكان فيها للمشاريع غير المنتجة.

رفض متكرر… ورسالة واضحة

رفضت اللجنة التقنية المختصة في دراسة ملفات مصنّعي السيارات، طلب الاعتماد الذي تقدّمت به “رونو” شهر فيفري المنصرم، لتستمر بذلك حالة الجمود التي يعيشها مصنع الشركة بوادي تليلات في وهران منذ إغلاقه سنة 2020. ورغم ضخّ استثمارات فاقت 120 مليون يورو، لم تتمكن “رونو الجزائر” من تحقيق نسب إدماج تُذكر، حيث لم تتجاوز 5% سنة 2019، وفق تصريحات رسمية.

هذا الأداء الباهت لم يكن ليمر مرور الكرام في ظل سياسة جديدة تتبنّاها الدولة، عنوانها العريض: “لا استثمار بدون مردودية، ولا تصنيع بدون إدماج فعلي”.

تحفظات تقنية… أم قرار سياسي؟

ورغم تأكيد رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الفرنسية، ميشال بيساك، أن الرفض الأخير ليس قطيعة بل “قرار معلّل”، إلا أن غموض التحفظات المسجلة يوحي بأن “رونو” لم تنجح حتى الآن في إقناع السلطات بقدرتها على التغيير.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن التحفظات تتعلق أساسًا بعجز الشركة عن الالتزام بالمعايير الجديدة، وعلى رأسها بلوغ نسبة إدماج لا تقل عن 10% بعد عامين، و30% بعد خمس سنوات.

الجزائر تعيد كتابة قواعد اللعبة

منذ صدور المرسوم التنفيذي في نوفمبر 2022، تغيّر كل شيء. لم يعد مقبولًا أن تتحوّل مصانع السيارات إلى ورشات “تفكيك وتجميع” تُهدر فيها العملة الصعبة دون قيمة مضافة حقيقية.

المرسوم فرض مسارًا تدريجيًا لنسب الإدماج، وشروطًا صارمة لمرافقة الاستثمار الحقيقي. وفي هذا السياق، برزت تجارب ناجحة، مثل مصنع “فيات الجزائر” بتافراوي، الذي دخل حيز الإنتاج أواخر 2023، وبدأ فعليًا في تصنيع نماذج محلية.

هل يُطوى ملف رونو؟

الكرة الآن في ملعب “رونو الجزائر”. إما أن تتكيّف مع القواعد الجديدة وتقدّم مشروعًا يرتكز على تصنيع حقيقي وتوطين فعلي للتكنولوجيا والمعرفة، أو تواصل التعثر وتغادر المشهد تدريجيًا.

ففي “الجزائر الجديدة”، لم يعد الاسم كافيًا، ولا الشراكات التاريخية تمنح أفضلية. فقط من يملك مشروعًا يضيف للاقتصاد الوطني، يجد له مكانًا.

الجزائرالجديدة #صناعةالسيارات #رونوالجزائر #الاستثمارالصناعي #الإدماجالمحلي #Fiatالجزائر #الاقتصادالوطني #السيادةالصناعية #صناعةوطنية #استثماربلاقيمةمرفوض

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة