تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد بعد إعلان الولايات المتحدة عن حزمة رسوم جمركية جديدة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم بين الأصول الآمنة والسلع الاستراتيجية.
الذهب ملاذ تقليدي أمام الضبابية
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 3301.49 دولار للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوى له في شهر عند 3267.79 دولار. ويعزو المحللون هذا الارتفاع إلى عودة الطلب الاستثماري على المعدن النفيس، في ظل المخاوف من تباطؤ التجارة العالمية وتأثير الرسوم الأمريكية الجديدة على سلاسل الإمداد.
النفط تحت ضغط المخاوف التجارية
في المقابل، سجل خام برنت تراجعاً بنسبة 1.2% ليصل إلى 78.45 دولاراً للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 74.10 دولاراً. ويشير خبراء الطاقة إلى أن الأسواق تخشى انخفاض الطلب العالمي على النفط إذا استمرت التوترات التجارية وتباطأت حركة التصنيع، رغم استمرار جهود “أوبك+” للحفاظ على التوازن.
الدولار يواصل مكاسبه
واصل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه ليسجل 104.8 نقاط، مدفوعاً بتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. ويؤكد المحللون أن قوة الدولار تضغط على أسعار الذهب والنفط، لكونها تزيد كلفة شراء السلع المقومة به بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
توقعات حذرة للأسواق
يتفق خبراء المال على أن التذبذب سيبقى السمة البارزة خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار اتضاح ملامح السياسة التجارية الأمريكية وتأثيراتها على النمو العالمي، فيما يبقى الذهب خياراً دفاعياً للمستثمرين الباحثين عن الأمان وسط موجة عدم اليقين


