رسوم ترامب الجمركية تهدد أرباح كبرى الشركات اليابانية بخسائر تفوق 27 مليار دولار
طوكيو – تواجه كبرى الشركات اليابانية، مثل تويوتا وسوني، احتمال تكبد خسائر سنوية بعشرات المليارات من الدولارات، بفعل الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنت عنها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في إطار استراتيجيتها لإصلاح الميزان التجاري الأمريكي، بحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.
وذكرت الصحيفة أن الخسائر المحتملة قد تتجاوز 4 تريليونات ين (نحو 27.6 مليار دولار)، مع توقعات بزيادة هذه الأرقام في حال دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود، ما سيؤدي إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات الأجنبية.
“تويوتا” و”سوني” على رأس المتضررين
وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من الشركات امتنعت عن تقديم تقييم دقيق للخسائر المتوقعة، مرجعة ذلك إلى “درجة عالية من عدم اليقين” في المشهد التجاري العالمي، في ظل تصعيد السياسات الحمائية من قبل الولايات المتحدة.
وكانت اليابان قد عقدت جولتين من المحادثات مع واشنطن خلال شهري أبريل ومايو الجاري، في مسعى لاحتواء تداعيات القرار، وسط استعدادات لجولة ثالثة مقررة في النصف الثاني من مايو، بحسب مصادر يابانية مطلعة.
وأعرب وزير الاقتصاد الياباني ريوسي أكازاوا عن أمله في التوصل إلى اتفاق على مستوى القادة بحلول يونيو، في حين تميل الحكومة اليابانية إلى إنهاء التفاوض قبل يوليو 2025 كحد أقصى.
مرسوم أمريكي ورسوم بنسبة 24%
وفي خطوة وُصفت بأنها تصعيد اقتصادي كبير، وقع ترامب مرسومًا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية “متبادلة” على واردات أجنبية، تشمل عدداً من الدول الحليفة، من بينها اليابان، حيث تم تحديد معدل الرسوم بنسبة 24%.
إلا أن واشنطن أعلنت في 9 أبريل الماضي تعليق تطبيق هذه الرسوم لمدة 90 يوماً على أكثر من 75 دولة، في ما يبدو محاولة لفتح المجال أمام المفاوضات الثنائية.
قلق في طوكيو ومخاوف من التصعيد
تعكس التطورات الأخيرة مخاوف حقيقية في الأوساط الاقتصادية اليابانية من عودة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وسط تصاعد الخطابات الاقتصادية الشعبوية.
ويرى محللون أن أي فشل في التوصل لاتفاق خلال الأشهر المقبلة قد يؤدي إلى اهتزاز علاقات الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وإعادة رسم خريطة سلاسل التوريد في قطاعات استراتيجية.


