أكد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، أن لقاءه مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تناول عددًا من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها القضية الفلسطينية، وملف إعادة إعمار غزة، إلى جانب الوضع في ليبيا وسبل تطوير العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر.
تطابق في المواقف حول القضايا الإقليمية
وأوضح الوزير المصري، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أنه نقل إلى الرئيس تبون تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى وجود تطابق كبير في المواقف والرؤى بين قيادتي البلدين، وحرص مشترك على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وأضاف عبد العاطي أن اللقاء تناول “جملة من القضايا الإقليمية والدولية في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات عميقة واضطرابات غير مسبوقة”، مؤكدًا أن الجزائر ومصر تتبنيان موقفًا مشتركًا يقوم على الحوار والدبلوماسية في مواجهة التحديات الراهنة.
فلسطين في صدارة التنسيق المشترك
وفيما يخص القضية الفلسطينية، شدد عبد العاطي على أن الجانبين أكدا أهمية تنسيق الجهود والتصدي لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، والعمل على ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة دون عوائق لمعالجة الوضع المأساوي هناك.
كما أعلن الوزير المصري أن بلاده تستعد لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى ثقته في أن الجزائر “ستشارك بفعالية وبتمثيل رفيع المستوى، انطلاقًا من مواقفها الثابتة في دعم الحقوق الفلسطينية”.
ليبيا والتعاون العربي محور مباحثات مشتركة
وفي سياق متصل، أشار عبد العاطي إلى أن الجزائر ستستضيف قريبًا اجتماعًا ثلاثيًا لوزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس، لبحث مستجدات الوضع في ليبيا وسبل الدفع نحو حل سياسي شامل يحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.
وثمّن المسؤول المصري الدور الريادي للجزائر في دعم العمل العربي والإفريقي المشترك، مؤكداً أن هذا التنسيق يعكس مكانة الجزائر كفاعل محوري في محيطها الإقليمي.
نحو آفاق جديدة في التعاون الثنائي
كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لعقد الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة الجزائرية–المصرية، المقررة في القاهرة بين 23 و26 نوفمبر الجاري، برئاسة الوزيرين الأولين للبلدين. وأوضح عبد العاطي أن هذه الدورة تمثل “محطة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، في ظل النهضة التي تشهدها الجزائر بقيادة الرئيس تبون، وما توفره من فرص واعدة للتعاون المشترك”.


