في تصريحات لاقت صدى واسعاً خلال معرض ومؤتمر إفريقيا وحوض المتوسط للطاقة والهيدروجين « ناباك 2025 »، اعتبر الخبير الأمريكي في الشؤون السياسية والطاقوية جيوف د. بورتر، مدير شركة NARCO North Africa Risk Consulting، أن الجزائر تمثل اليوم نموذجاً إقليمياً للاستقرار السياسي وشريكاً موثوقاً لأمن الطاقة العالمي.
الجزائر.. جزيرة استقرار على الساحل الجنوبي للمتوسط
قال بورتر في حديثه لـ وكالة الأنباء الجزائرية إن الجزائر تُعد « واحدة من أكثر الدول استقراراً في المنطقة منذ عام 2019″، مثمناً دورها المحوري في صون الأمن الإقليمي وضمان توازن أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن هذا الاستقرار يعود إلى سياسة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي رسّخ بيئة سياسية هادئة ومستقرة، جعلت الجزائر وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن الوضوح والأمان في السياسات الاقتصادية.
ووصف الخبير البلاد بأنها « جزيرة استقرار على الساحل الجنوبي للمتوسط »، مشيراً إلى أنها ظلت بعيدة عن موجات الاضطراب الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

دبلوماسية متوازنة وموقف ثابت
أشاد بورتر بـ السياسة الخارجية الجزائرية المبنية على الحياد وعدم التدخل في شؤون الغير، مؤكداً أنها تمثل « صوت العقل في محيط متقلب »، وتمسكها بالحلول السلمية عبر الأطر المتعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
كما أثنى على الجهود التي تبذلها الجزائر داخل مجلس الأمن الدولي، لاسيما دفاعها الثابت عن القضية الفلسطينية ومواقفها الداعية إلى تسوية النزاعات الإقليمية بالطرق الدبلوماسية.
الجزائر شريك طاقوي موثوق لأوروبا والعالم
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز الخبير الأمريكي أن الجزائر تمتلك بنية تحتية طاقوية متطورة تمنحها ميزة تنافسية قوية في الأسواق العالمية، إذ تربط شبكاتها الغازية مباشرة بالدول الأوروبية عبر أنابيب إستراتيجية، ما جعلها موردًا موثوقًا حتى في فترات الأزمات العالمية.
وأضاف أن خطط الجزائر لرفع الإنتاج الطاقوي خلال السنوات المقبلة ستعزز مكانتها كمصدر رئيسي للطاقة نحو أوروبا، وتفتح الباب أمام شراكات إستراتيجية أوسع مع شركات دولية تبحث عن استقرار طويل الأمد في الإمدادات.
مناخ استثماري جاذب ومستقبل واعد
اعتبر بورتر أن الجزائر تعيش أفضل فتراتها منذ الاستقلال من حيث الجاذبية الاستثمارية، بفضل الاستقرار السياسي والأمني والإطار القانوني الواضح الذي يحكم قطاعي المحروقات والطاقة المتجددة.
وأكد أن البلاد تشكل اليوم « فرصة استثمارية فريدة »، سواء بالنسبة للشركات العاملة حالياً أو تلك التي تتطلع إلى دخول السوق لأول مرة، قائلاً:
« الفرصة في الجزائر هي الآن، إنها دولة تجمع بين الاستقرار والموارد والإمكانات. »
نحو ريادة طاقوية مستدامة
تؤكد هذه الشهادات الدولية المتزايدة أن الجزائر تكرّس موقعها كفاعل محوري في أمن الطاقة العالمي، وكقوة إقليمية تجمع بين الاستقرار السياسي، الرؤية الاقتصادية، والدبلوماسية الفعّالة.
ومع استمرار الإصلاحات الاقتصادية وخطط التحول الطاقوي، يبدو أن الجزائر تتجه بثبات نحو تعزيز مكانتها كأحد أبرز مراكز الطاقة المستدامة في إفريقيا والمتوسط.
📎 إقرأ أيضا : تحرك حكومي جديد لدعم المؤسسات الناشئة في عمليات الاستيراد


