أعلن مدير جامعة باجي مختار بعنابة، محمد مانع، عن بعث 350 مشروعًا طلابيًا خلال السنة الجامعية الماضية، وذلك ضمن إطار حاضنة الأعمال الجامعية، ما يعكس — حسبه — نجاح المؤسسة في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
جامعة منتجة للثروة والمعرفة
وجاء هذا الإعلان خلال إشرافه، إلى جانب الأمين العام لولاية عنابة عبد الحكيم فقراوي، على انطلاق الموسم الجامعي الجديد بالقطب الجامعي سيدي عمار، حيث تم التأكيد على الرؤية الحديثة للجامعة، ليس فقط كمؤسسة للتكوين العلمي، بل كفاعل اقتصادي واجتماعي محوري.
وقال مانع إن الجامعة تُعد من أكبر الهيئات المشغّلة على مستوى ولاية عنابة، وتضم في صفوفها 2189 طالب دكتوراه، بالإضافة إلى تسجيل مئات المناقشات العلمية سنويًا، ما يُنتج رصيدًا بشريًا عالي الكفاءة يُمكن أن يُسهم بفعالية في تعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية المحلية والوطنية.
تشجيع المقاولاتية وتحول رقمي واعد
من جهته، شدد الأمين العام للولاية، عبد الحكيم فقراوي، على أهمية دور الجامعة في بناء مجتمع المعرفة، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اعتمدت مؤخرًا سياسات جديدة تقوم على
- التحول الرقمي في التسيير والتكوين؛
- تحديث المنظومة البيداغوجية وفق المعايير الدولية؛
- دعم المقاولاتية الطلابية عبر حاضنات جامعية متخصصة.
كما ثمّن فقراوي قرار إنشاء ملحقة للمدرسة العليا للأساتذة بجامعة عنابة، معتبرًا ذلك “مكسبًا نوعيًا” يعزّز من مكانة القطاع الجامعي في دعم المنظومة التربوية الوطنية وتوسيع فرص التكوين المتخصص.
رؤية مستقبلية تربط الجامعة بسوق العمل
ويأتي هذا الحراك ضمن التوجه الوطني الرامي إلى ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تشجيع الطلبة على خوض غمار ريادة الأعمال، ومرافقتهم لتحويل أفكارهم ومشاريع تخرجهم إلى مؤسسات ناشئة حقيقية، تسهم في خلق الثروة ومناصب الشغل، بدل أن تظل مجرد مذكرات محفوظة على الرفوف.
كما يعكس هذا التوجه التزام جامعة عنابة بتجسيد التوجهات الكبرى لرئيس الجمهورية، في جعل الجامعة قاطرة للتنمية، وفضاءً خصبًا لإنتاج الأفكار، والبحث العلمي، والابتكار.


