أعلنت شركة توسيالي الجزائر عن هدف طموح بتصدير مليوني طن من المنتجات الحديدية هذا العام، منها مليون طن من الفولاذ المسطح ومليون طن من حديد البناء والمنتجات المتنوعة، بإجمالي قيمة تسويقية تصل إلى مليار دولار. هذا التوسع يأتي مدفوعًا بتشغيل وحدة صفائح الفولاذ في أكتوبر 2024 وتغطية جزء كبير من السوق المحلية.
صادرات شهر جوان وحده بلغت 100 مليون دولار، والمجمع يطمح لتوسيع حضوره في أسواق البحر المتوسط وتعزيز اختراقه للسوق الأوروبية، بعدما حالت ظروف سابقة دون بلوغ هدف المليار دولار سنة 2022.
مخاوف من المنافسة ومطالب بالحماية
خلال معرض الجزائر الدولي، دعا مسؤولو المجمع السلطات العمومية إلى اتخاذ تدابير لحماية السوق الوطنية مما وصفوه بـ “المنافسة غير العادلة”، دون الكشف عن الدول المعنية. كما طالبوا بدعم رسمي لتسهيل دخول المنتجات الجزائرية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي.
تجاوب حكومي وتقييم نهاية السنة
وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أكد على أهمية تحقيق توازن بين تزويد السوق المحلية وتعزيز الصادرات، مشيرًا إلى أن نتائج صادرات المجمع ستُقيَّم في نهاية السنة.
مشروع متكامل واستراتيجية للحد من التبعية
توسيالي الجزائر، وهو مجمع صناعي مشترك جزائري–تركي، يضم 17 وحدة إنتاج، ويشغّل حاليًا 2200 عامل مع توقعات برفع العدد إلى 2700 مع تشغيل وحدة الدرفلة على البارد. ويُرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية إلى 8 ملايين طن سنويًا في 2026، مقابل 6 ملايين حاليًا.
كما يعمل المجمع على تأمين حاجياته من المواد الأولية محليًا من خلال مشروع معالجة خام الحديد بمنجم غار جبيلات بطاقة 1.6 مليون طن سنويًا، ما سيقلّص الحاجة للاستيراد ويوفر احتياجات مركّب وهران.
توسيع قاعدة التصدير
إضافة إلى صادرات نحو إيطاليا، إسبانيا وتركيا، وقّع المجمع عقودًا جديدة مع تونس، جنوب إفريقيا ودول أوروبية أخرى. ويهدف إلى مضاعفة صادراته السنوية لتصل إلى 2 مليار دولار ابتداء من 2026.


