تابع وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، مدى تقدم إنجاز مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات المينائية واللوجستية المرتبطة بإنتاج وتصدير الفوسفات، وتنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية الصادرة عن اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
ويعد هذا المشروع أحد الركائز الأساسية ضمن مشروع الفوسفات المدمج، الذي تراهن عليه الجزائر لرفع قيمة صادراتها المنجمية وتنويع مصادر الدخل خارج المحروقات.
رصيف منجمي مدمج لدعم التصدير
يتضمن مشروع التوسعة إنجاز رصيف منجمي مدمج مخصص لشحن الفوسفات ومشتقاته، بما يسمح بتحسين قدرات المناولة والتخزين والتصدير، وتقليص آجال الانتظار للسفن، ورفع تنافسية الصادرات الجزائرية في الأسواق الدولية.
ومن شأن هذا الرصيف أن يشكل حلقة محورية في سلسلة القيمة الخاصة بمشروع الفوسفات المدمج، الذي يربط بين مواقع الإنتاج والمنشآت التحويلية والموانئ.
اجتماع عمل لتقييم وتيرة الأشغال
جاء ذلك خلال اجتماع عمل ترأسه الوزير مساء أمس الإثنين، خُصص لتقييم وتيرة الأشغال والوقوف على الجوانب التقنية والتنظيمية للمشروع، باعتباره من بين أهم المشاريع الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي واللوجستي.
وتم خلال الاجتماع استعراض مدى تقدم الإنجاز، والإجراءات المتخذة لتسريع وتيرة الأشغال، وضمان احترام الآجال التعاقدية وجودة التنفيذ.
حضور مؤسسات وطنية وشركاء دوليين
عرف الاجتماع حضور الإطارات المركزية للوزارة، إلى جانب المديرين العامين لكل من الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية، والوكالة الوطنية لمتابعة تجسيد الاستثمارات في السكك الحديدية.
كما شاركت مؤسسة أجنبية بصفتها رئيس تجمع شركات الإنجاز، ما يعكس الطابع الدولي للمشروع وأهميته في نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة في مجال البنى التحتية المينائية.
مشروع استراتيجي لتنويع الاقتصاد
يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة الدورية لمشاريع البنى التحتية الكبرى، بما يضمن تحقيق الأهداف الاقتصادية المرتبطة بمشروع الفوسفات المدمج.
ويرتقب أن تساهم توسعة ميناء عنابة في رفع حجم صادرات الفوسفات ومشتقاته، ودعم الصناعات التحويلية المنجمية، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
كما يندرج المشروع ضمن الرؤية الوطنية الرامية إلى تطوير الموانئ الجزائرية وتحويلها إلى منصات لوجستية إقليمية قادرة على مرافقة المشاريع الصناعية الكبرى وتعزيز موقع الجزائر في سلاسل التوريد العالمية.




