أعلنت المديرية العامة للصيد البحري وتربية المائيات عن تعليق الترخيص البحري لسفينة صيد من نوع “جياب”، بعدما ثبت تورطها في مزاولة نشاط الصيد داخل منطقة محظورة قرب السواحل. وجاء القرار عقب تحقيقات ميدانية باشرتها المصالح المختصة إثر تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر اقتراب سفن صيد من الشواطئ
وأوضحت المديرية أن المعطيات الأولية كشفت عن تورط السفينة المسماة “ع.أ-1”، والمسجلة بولاية الشلف، في الصيد داخل منطقة ممنوعة بسواحل مستغانم، حيث أعد مفتش الصيد البحري تقريرًا مفصلًا حول الحادثة، ليتم لاحقًا فتح تحقيق تكميلي من طرف مديرية الصيد البحري بولاية الشلف.
مخالفات سابقة تُسفر عن قرار حاسم
وبيّن التحقيق التكميلي أن السفينة نفسها ارتكبت مخالفات مماثلة في وقت سابق، ما استدعى اتخاذ قرار التعليق الفوري لرخصة الصيد البحري في انتظار استكمال جميع الإجراءات القانونية المعمول بها
وفي السياق ذاته، وجّهت المديرية تعليمات بفتح تحقيق آخر بالتنسيق بين مديريتي الصيد البحري لولايتي الجزائر وتيبازة، للتحري حول حادثة مشابهة تم رصدها مؤخرًا
إجراءات ردعية لحماية البيئة البحرية
وأكدت المديرية العامة أن مثل هذه المخالفات لا تقتصر على العقوبات الإدارية فقط، بل تُعرّض مرتكبيها أيضًا لعقوبات جزائية وفق التشريع الجاري العمل به، وذلك حفاظًا على الثروة السمكية والبيئة البحرية
كما شددت على تكثيف خرجات التفتيش عبر مختلف موانئ الصيد ومواقع الرسو في جميع الولايات الساحلية، مع تعزيز التنسيق مع مصالح حرس السواحل
إشادة بدور المهنيين والمواطنين
وأشادت المديرية العامة للصيد البحري بالدور الفعّال للمصلحة الوطنية لحرس السواحل في حماية مناطق الصيد، كما نوهت بوعي المهنيين والمواطنين ومساهمتهم في التبليغ عن التجاوزات، مؤكدة أهمية ترسيخ ثقافة الإبلاغ للحد من الممارسات غير القانونية التي تُهدد البيئة البحرية والاقتصاد الوطني


