استقبل وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان، يوم الاثنين، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر فايزة بن دريس، بمقر الوزارة، بحضور عدد من إطارات الإدارة المركزية، في لقاء يندرج ضمن مساعي دعم التعاون الصحي الدولي
تقييم شامل لمسار التعاون الثنائي
وحسب بيان وزارة الصحة، شكّل هذا اللقاء محطة مهمة لاستعراض واقع وآفاق التعاون القائم منذ سنوات بين وزارة الصحة ومكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الجزائر، مع التأكيد على ضرورة تعزيزه وتوسيعه مستقبلًا
وتم التركيز بشكل خاص على المكاسب التي حققتها الجزائر في مجالات الصحة الإنجابية، والتنظيم العائلي، وتقليص وفيات الأمهات، إلى جانب التكفل الإكلينيكي بالنساء ضحايا العنف، وتحسين قدرات مهنيي الصحة بما يضمن جودة أعلى للخدمات الصحية
التزامات دولية وأهداف واضحة إلى غاية 2030
في هذا السياق، ذكّرت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالتزام الجزائر الذي جرى التأكيد عليه خلال مؤتمر نيروبي سنة 2019، والرامي إلى تحقيق الأهداف الثلاثة الرئيسية للقمة، والمتمثلة في صفر وفيات أمهات يمكن تفاديها، وصفر حاجات غير ملباة في مجال التنظيم العائلي، وصفر حالات عنف ضد المرأة، وذلك في أفق سنة 2030
إشادة بالمكاسب الصحية الوطنية
من جهته، أبرز وزير الصحة النتائج الإيجابية التي حققتها المنظومة الصحية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما تعلق بالانخفاض المعتبر في وفيات الأمهات، وارتفاع معدل أمل الحياة، إلى جانب تحسين التغطية الصحية وتعزيز رفاهية السكان
شراكة استراتيجية لدعم صحة الأم والمرأة
وشدد الوزير على أهمية مواصلة وتعزيز الشراكة الإستراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، مثمنًا دوره المحوري في دعم البرامج الصحية الوطنية، لا سيما تلك المرتبطة بصحة الأم والمرأة والصحة الإنجابية
كما أكد أن هذا التعاون أسهم بشكل ملموس في ترسيخ المقاربات الوقائية والتشاركية، بما ينسجم مع أولويات السياسة الصحية الوطنية والتزامات الجزائر على الصعيد الدولي
التزام متبادل بمواصلة التنسيق والدعم
من جانبها، وصفت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالجزائر فايزة بن دريس الجزائر بالشريك الإستراتيجي، مؤكدة استعداد الصندوق لمواصلة العمل والتنسيق ومرافقة الجهود الوطنية في كل ما يتعلق بصحة الأم والمرأة
تفاؤل بإنجازات مستدامة في المستقبل
وفي ختام اللقاء، أعرب الطرفان عن تفاؤلهما بمستقبل التعاون بين الجزائر وصندوق الأمم المتحدة للسكان، مؤكدين أن العمل المشترك سيمكن من تحقيق إنجازات نوعية ومستدامة تعزز صحة الأم والمرأة وتدعم التنمية الصحية الشاملة في البلاد


