شهدت الجزائر انطلاقة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي مع مصر، وذلك خلال افتتاح أشغال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة “الجزائرية-المصرية” للتعاون. وأكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن البلدين يسيران بخطى ثابتة نحو شراكة أكثر عمقاً واتساعاً، ترتقي إلى مستوى التاريخ النضالي المشترك والعلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين.
رؤية قيادية تدفع نحو شراكة استراتيجية مستدامة
أوضح الوزير الأول أن الإرادة القوية التي عبّر عنها الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي مكّنت من المضي قدماً في ترسيخ أسس تعاون استراتيجي مستدام. ويهدف هذا التوجه إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى مستويات التكامل والاندماج، بما يخدم مصالح البلدين ويفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون الاقتصادي والتجاري.
وأشار سيفي غريب إلى أن هذا الالتزام السياسي على أعلى مستوى يشكّل حجر الأساس لتنمية شراكات طويلة المدى ومشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، من شأنها تعزيز التشابك الاقتصادي بين الجزائر ومصر.
إنجازات اقتصادية تعكس نجاح التعاون الثنائي
سلّط الوزير الأول الضوء على سجل اقتصادي حافل بالشراكة النموذجية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار. فقد أسفر التعاون المثمر عن تنفيذ مشاريع قوية في قطاعات البتروكيميائيات، والصناعة الصيدلانية، والكابلات الكهربائية، إلى جانب مشروع الأسمدة الآزوتية بوهران الذي يُعد من أبرز الشراكات الصناعية المشتركة.
وذكر أن عدداً من هذه الشركات باشرت بالفعل عمليات تصدير انطلاقاً من الجزائر، ما يؤكد نجاح التجارب الاستثمارية المشتركة ويعزز مكانة مصر كأحد أهم الشركاء الاقتصاديين للجزائر.
اتفاقيات جديدة تعزّز مسار التكامل
من بين أبرز خطوات التعاون الأخيرة، توقيع بروتوكول بين مجمع سوناطراك الجزائري وشركة “بتروجيت” المصرية لإنشاء شركة مختلطة لصناعة تجهيزات الغاز والبترول، إضافة إلى تطوير حقل حاسي بير ركايز. وهو ما يعكس رغبة البلدين في توسيع الشراكات نحو قطاعات أكثر حساسية وأكبر قيمة اقتصادية.
قانون الاستثمار الجديد… فرصة لتوسيع الشراكات
أكد الوزير الأول أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود للاستفادة من النتائج الإيجابية المحققة، مشيراً إلى أن قانون الاستثمار الجديد في الجزائر يوفر تسهيلات وتحفيزات نوعية، من شأنها جعل البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية للشركات المصرية، ودعم إقامة مشاريع مبتكرة وواسعة النطاق.
تسير الجزائر ومصر نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، قائمة على رؤية واضحة وتكامل اقتصادي متجدد. وتعد الخطوات المحققة خلال السنوات الماضية، والاتفاقيات التي تم توقيعها مؤخراً، مؤشراً قوياً على أن العلاقات الثنائية تتجه نحو مستقبل أكثر ازدهاراً، يحقق مصالح البلدين ويخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.
#الجزائر #مصر #الاستثمار #الاقتصاد #التعاون_العربي #سوناطراك #بتروجيت #اللجنة_العليا_المشتركة #الطاقة #الأسواق_العربية #الأعمال #راسمال


