وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس، قانون تمويل الحكومة الفدرالية منهياً بذلك أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد دام 43 يوماً، تسبب في تعطيل قطاعات واسعة من الاقتصاد الأميركي وشلّ مؤسسات حيوية
وقال ترامب، خلال مراسم التوقيع في المكتب البيضوي بحضور عدد من المشرعين الجمهوريين، إنّ “الولايات المتحدة ترسل اليوم رسالة واضحة مفادها أننا لن نستسلم أبداً للابتزاز”، داعياً الأميركيين إلى تذكّر “ما فعله الديمقراطيون” في انتخابات التجديد النصفي المقبلة

ويُعيد القانون، الذي أقرّه الكونغرس الأميركي بعد تصويت متقارب في مجلس النواب (222 مؤيداً مقابل 219 معارضاً)، فتح الإدارات والوكالات الفدرالية حتى 30 يناير/كانون الثاني المقبل، بما يشمل استئناف برامج المساعدات الغذائية ودفع أجور الموظفين الفدراليين وتشغيل نظام مراقبة الحركة الجوية
وكان الإغلاق الحكومي، الذي دخل يومه الثالث والأربعين، قد أدّى إلى تجميد رواتب نحو مليون موظف فدرالي وخلق فوضى في المطارات بسبب نقص المراقبين الجويين، إضافة إلى تعطّل برامج المساعدات الغذائية للفئات الهشة

ومن المنتظر أن يعود إلى عملهم نحو 670 ألف موظف حكومي تم تسريحهم مؤقتاً، فيما سيحصل عدد مماثل ممن واصلوا العمل دون أجر – من بينهم 60 ألف مراقب جوي وموظف أمن مطارات – على رواتبهم المتأخرة
ويُتوقع أن يخفّف هذا القرار من الضغوط الاقتصادية والسياسية على إدارة ترامب، بعد أن تسبّبت الأزمة في خسائر بمليارات الدولارات وأثارت نقاشاً واسعاً حول إدارة الشؤون المالية الفدرالية ومستقبل التعاون بين الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس


