ترامب يهدّد آبل بفرض رسوم جمركية 25% ما لم تنقل تصنيع آيفون إلى أمريكا
واشنطن – اقتصاد عالمي
صعّد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب من نبرته تجاه شركة « آبل »، ملوّحًا بفرض رسم جمركي بنسبة 25% على هواتف آيفون ما لم تُنقل عملية تصنيعها إلى الولايات المتحدة.
وفي منشور عبر منصته « تروث سوشيال » يوم الجمعة، قال ترامب:
« لقد أبلغت تيم كوك منذ فترة طويلة أنني أتوقع أن يتم تصنيع هواتف آيفون في الولايات المتحدة، وليس في الهند أو أي مكان آخر. وإذا لم يحصل ذلك، ستدفع آبل رسمًا جمركيًا بنسبة 25% على الأقل للولايات المتحدة ».
ضغوط فورية على الأسواق
جاءت تصريحات ترامب لتنعكس فورًا على الأسواق، حيث تراجعت أسهم آبل بنسبة 2.5% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركي، ما ساهم في هبوط العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهده الأسواق العالمية، وسط توترات تجارية وتجاذبات انتخابية متزايدة في الولايات المتحدة.
امتداد لموقف سابق
وتتسق تصريحات ترامب الأخيرة مع مواقف سابقة له، حيث دعا خلال زيارته إلى الخليج الأسبوع الماضي آبل إلى نقل عملياتها التصنيعية من الهند إلى الأراضي الأميركية. وقال في 15 مايو/أيار:
« لي مشكلة صغيرة مع تيم كوك… لسنا مهتمين بأن تقوموا بالتصنيع في الهند، نريدكم أن تصنعوا هنا. وسوف يقومون بزيادة الإنتاج في الولايات المتحدة ».
آبل ترد بهدوء
في المقابل، كان الرئيس التنفيذي لآبل، تيم كوك، قد أوضح مطلع الشهر الجاري خلال عرض أرباح الشركة، أن « الهند ستصبح بلد المنشأ الرئيسي لغالبية أجهزة آيفون المخصصة للسوق الأميركية »، في إطار استراتيجية الشركة لتنويع سلاسل التوريد وتقليل الاعتماد على الصين.
تداعيات محتملة
ويمكن للتهديدات الجمركية الجديدة أن تعيد إشعال التوترات التجارية العالمية، خاصة في ظل استمرار فرض رسوم جمركية أميركية مرتفعة تصل إلى 145% على بعض الواردات من الصين، رغم وجود إعفاءات مؤقتة للسلع عالية التقنية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب.
وتضع هذه التصريحات شركة آبل بين ضغوط سياسية متزايدة من جهة، ومتطلبات السوق والتكلفة من جهة أخرى، في وقت تسعى فيه لتعزيز حضورها في أسواق ناشئة وتوسيع قدرتها الإنتاجية خارج الصين.



